الجمعة 13 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 18-03-2023

هل تجب الزكاة في المال المستفاد في بلاد الغربة ؟ وهل ما صرفه على أهله تجب فيه الزكاة ؟

الجواب

هذه عدة مسائل في هذا السؤال: أما الأولى فهي نصاب الذهب والفضة، نصاب الذهب عشرون مثقالاً ويساوي بالجرام خمسة وثمانين جراماً وأما نصاب الفضة فهو مائة وأربعون مثقالاً ويساوي بدراهم الفضة السعودية ستة وخمسين ريالاً، وأما الأموال التي تحصلها في بلد غير بلادك فتجب فيها الزكاة كما لو حصلتها في بلادك وما تم عليه الحول وجب إخراج زكاته وما صرفته لأهلك قبل تمام الحول أو لنفسك فإنه لا زكاة فيه؛ لأن من شروط وجوب الزكاة تمام الحول، وأما ما تعطيه لأخيك لنفقاته المدرسية فإن كان أخوك تجب عليك نفقته، فإن هذا من النفقة عليه فلا تحتسبه من الزكاة وإن كانت نفقته لا تجب عليك لكون الأب موجوداً، فإن لك أن تحتسبه من الزكاة مادام أبوك لا يستطيع الإنفاق عليه والإنفاق والصدقة على الأقارب المستحقين لها إذا لم تجب نفقتهم أفضل من الصدقة على غيرهم؛ لأنها تجمع بين الصدقة والصلة.

فضيلة الشيخ: وعن قطعة الأرض التي يريد أن يبنيها منزلاً؟
الشيخ: وأما قطعة الأرض التي يريد أن يبنيها مسكناً له فليس فيها شيء من الزكاة؛ لأن جميع عروض التجارة أو جميع العروض التي لا تجب الزكاة في أصلها ليس فيها زكاة إلا إذا أعدها للتجارة، فأما إذا أعدها للسكنى أو الاستعمال المنزلي أو ما أشبه ذلك فليس فيها شيء إلا أن الذهب والفضة ولو كان حليّاً مستعملاً تجب فيه الزكاة على القول الراجح إذا بلغ النصاب.
فضيلة الشيخ: بالنسبة للأرض لو كان متردداً بين بنائها أو الاتجار بها؟
الشيخ: لو كان متردداً بين بنائها والتجارة بها فلا شيء عليه أيضاً؛ لأنه لابد أن يكون عازماً على أنها للتجارة إذ أن الأصل عدم وجوب الزكاة في الأراضي والعقارات حتى يتحقق أنها للتجارة.
فضيلة الشيخ: وإذا كانت للإيجار؟
الشيخ: إذا كانت للإيجار فليس فيها زكاة بعينها ولكن الزكاة في أجرتها إذا تم عليها الحول وبلغت النصاب.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب


هل انتفعت بهذه الإجابة؟