السبت 07 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 18-03-2023

هل يدخل في قوله تعالى: ( وفي سبيل الله ) بناء المساجد والإنفاق عليها من الزكاة ؟

الجواب

أقول بارك الله لأخي السائل في ماله وفيما أنفقه من ماله وأبشره أنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال: «من بنى لله بيتاً بنى الله له بيتاً في الجنة» وأجيب عن أسئلته الثلاثة؛ بأن بناء المساجد وفرش المساجد وإضاءتها لا يصرف من الزكاة لأن أهل الزكاة محصورون في ثمانية أصناف بينهم الله في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] ، فما ادخره من زكاته الماضية لبناء هذا المسجد وتأثيثه والقيام بما يحتاج إليه يجب الآن أن يصرفه في أهل الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في الآية التي قرأناها أنفاً وأرجو ألا يكون عليه إثم بتأخير صرف الزكاة السنوات الماضية؛ لأنه فعل ذلك عن اجتهاد وأتمنى أن لو سأل قبل أن يفعل ليكون فعله مبنياً على علمٍ وبصيرة وهذا هو الجواب عن السؤال الثاني. وأما السؤال الثالث، وهو المعنى العام الأوسع وهو هل يدخل: (في سبيل الله) الإنفاق في كل ما يقرب إلى الله من بناء المساجد والمدارس وطبع الكتب وغير ذلك؟
وجوابي على هذا السؤال: إنه لا يدخل في هذا وأن قوله تعالى: (في سبيل الله) خاصة بالجهاد في سبيل الله، وهو أن يقاتل المرء لتكون كلمة الله هي العليا، فتصرف الزكاة للمجاهدين في سبيل الله وتصرف الزكاة في شراء الأسلحة للمجاهدين في سبيل الله وألحق بذلك العلماء من تفرغ لطلب العلم الشرعي وهو قادرٌ على التكسب، فإنه يعطى من الزكاة؛ لأن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب


هل انتفعت بهذه الإجابة؟