الإثنين 20 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

هل تجب الزكاة في النخيل التي في البيوت ؟

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
النخيل التي في البيوت تجب الزكاة في ثمرها إذا بلغت نصاباً، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾[البقرة: 267]وهذه مما أخرج الله لنا من الأرض، فتجب فيها الزكاة، سواء كانت تهدى بعد خرفها، أو تؤكل، أو تباع.
وإذا لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة» والوسق الواحد ستون صاعاً بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم-، ومقدار صاع النبي - صلى الله عليه وسلم- كيلوان اثنان وأربعون غراماً، فيكون النصاب ستمائة واثني عشر كيلو (216) ، والمعتبر في هذا الوزن بالبر (القمح) الجيد؛ فتزن من البر الجيد ما يبلغ كيلوين اثنين وأربعين غراماً، ثم تضعه في مكيال يكون بقدره من غير زيادة ولا نقص، فهذا هو الصاع النبوي، تقيس به كيلاً ما سوى البر.
ومن المعلوم أن الأشياء المكيلة تختلف في الوزن خفة وثقلاً، فإذا كانت ثقيلة فلابد من زيادة الوزن حسب الثقل.
ومقدار الزكاة نصف العشر، لأنها تسقى بالماء المستخرج من الآبار أو من البحر، لكن بمؤونة إخراج وتحلية وتصفية، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثرياً العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر» رواه البخاري.
وليس في الفسائل زكاة، ولكن إذا بيعت بالدراهم وحال على ثمنها الحول وجبت زكاته.
وليس في النخيل التي تغرس لبيع الفسائل زكاة، كما أن النخيل التي تغرس لقصد بيع ثمرتها ليس فيها زكاة.
وما بيع من ثمر النخل التي في البيوت تخرج زكاته من قيمته، وما أكل رطباً تخرج زكاته رطباً من النوع الوسط إذا كان كثيراً في النخل. وما بقي حتى يتمّر تخرج زكاته تمراً.
كتبه محمد الصالح العثيمين في 2/3/1415 هـ .
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(18/57-58)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟