الجمعة 13 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

كيف تخرج زكاة الحلي المشمول بالفصوص إذا كانت تحسب قيمته مع الحلي عند الشراء ولا تحسب عند البيع ؟

الجواب
الفصوص لا تُحسب من الزكاة، أو ليس فيها زكاة، إنما يُعتبر الذهب خالصاً هو الذي فيه الزكاة، وأيضاً يُعتبر قيمته ملبوساً، يعني: لو فرضنا هذا السوار يساوي خمسمائة وهو جديد؛ لكنه بعد الاستعمال يساوي أربعمائة فالزكاة على الأربعمائة ما هي على الجديد؛ لأنها هي لا تملك الجديد الآن، تملكه الآن مستعملاً، وهذه ربما يخطئ فيها بعض الناس، يذهب إلى الصائغ ويَزِنُه على اعتبار أنه جديد، ويُقَوِّمُه على أنه جديد وليس كذلك، بل يقال للصائغ: كم تشتري هذا المُكَسَّر لو عرضناه عليك؟ إذا قال: أشتريه بكذا وكذا، ولا يُمْكِن أن أزيد، قال: ما يُمْكِن يزيد على هذا.
إذاً: تُزكى قيمته الحاضرة، وهو مستعمل.
وأما ما فيه من الفصوص والخليط الذي ليس بذهب فليس فيه زكاة؛ لكن أنا لَفَتَ نظري قولُه: إنه عند البيع يُحسب، وعند الشراء لا يُحسب، كيف هذا؟ فهم عند الشراء يحسبوه، يعني: أغلى من الذي يباع من غير فصوص، يعني: الجرام باثنين وخمسين بالفصوص، وبدون فصوص باثنين وأربعين ريال. طَيِّبٌ! وعند الشراء! وعند الشراء باثنين وأربعين.
وعند البيع! عند البيع يحسبوه بدون فصوص، حتى لو كان فيه فصوص.
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا على النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: 1 - 3] كونهم إذا باعوا يحسبونه ذهباً، وإذا اشتروا لا يحسبوه.
على كل حال: إذا تراضوا بينهم، أنا لا أقول شيئاً، إذا تراضوا، وقال الذي عرض المستعمل على الصائغ: ألغِ قيمة الفصوص، ورضي، ما يُلام، إذا قال: أنا ما آخذ إلا بدون قيمة الفصوص، هذا شأنه، يعني: ما نلومه، يعني: أن الصائغ يقول: أنا لا أحسب الفصوص بشيء، إذا رضي البائع بهذا نعم، ما فيه شيء.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

هل انتفعت بهذه الإجابة؟