الخميس 16 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

حكم راية الجهاد في كشمير والذهاب للجهاد هناك

الجواب
يا إخواننا! الجهاد يحتاج أولاً: إلى راية من خليفة أو إمام، وهذا مفقود في الواقع.
ثانباُ: الجهاد يحتاج إلى أن ذهاب الإنسان ليجاهد يكون فيه نفع وغنائم، ومعلوم أن في الوقت الحاضر لا يحصل فيه ذلك، طائرات تأتي من فوق، والذين تحتها كلهم تحت قوة الطائرات، لا يوجد غنم، كان في الأول الحرب برية الناس يحاربون بالسيف والرمح ويحصل فائدة وغنم.
ثالثاً: أنه يشترك في هذه الحروب أناس جاءوا لينفسوا عن أنفسهم لأنهم في بلادهم مكبوتين، فيأتون لينفسوا عن أنفسهم ثم يبثون السموم في الآخرين، ويكرهون ولاتهم لهم، فيرجع هؤلاء إلى بلادهم وهم قد مقتوا البلاد رعيتها ورعاتها، ويحصل بذلك مفاسد كثيرة، والأمثلة لا أحب أن أذكرها، لكن تأملوا في عدة بلاد.
ثم إذا استتب الأمن في البلاد ونجت من الغزو، وأراد أحد الدعاة أن يدعو على حسب منهجه وطريقته، هناك مشيخة في البلاد معروفة معتمدة عندهم، أي إنسان يدعو على خلاف ما هم عليه يمنعونه، بمعنى أن الدعوة الصحيحة لا تقوم هناك، وهذه مشكلة، لكن موقفنا مع إخواننا هؤلاء نسأل الله لهم النصر والتأييد، وهذا الذي نقدر عليه، وكذلك إذا أمكن أن نبذل بالمال فلنجاهد بالمال.
السائل: قد سبق لك أن أفتيت بالجواز أو بالذهاب إلى بعض تلك الأماكن ؟ لكن الأمور تتغير باختلاف النتائج، فأول ما ظهرت الحرب في أفغانستان كنا نؤيد هذا، ونقول: اذهبوا، لكن النتائج صارت عكس ما نريد، الراجعون من هناك معروف حالهم إلا من سلمه الله عز وجل، والباقون هناك لا يخفاكم الآن الحروب الطاحنة فيما بينهم يتقاتلون.
السائل: بلغنا أن لكم فتوى متداولة بين المجاهدين في كشمير أنكم تنصحون بالجهاد في كشمير وأنها راية صحيحة ؟ ليس بصحيح.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(207)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟