السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 8922
الخط

متى يكون الجهاد فرض عين ؟

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله - : هل الإنسان إذا توفرت له الفرصةُ للجهاد في بلد من البلدان، هل يصبحُ في حقه فرض عين أن يذهب ؟

الجواب:

هو فرض كفاية، لا يكون الجهاد فرض عين إلا في أحوال معَّينة، عيَّنها العلماءُ: الأول: إذا حَضَرَ الصفَّ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾[الأنفال: 15-16] . وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن التولي يوم الزحف من الموبقات. الثاني: إذا حاصر بلده العدو، فلابد أن يدافع لِفَكِ الحصار عن بلده، وفي هذا قال بعض العلماء: إنه يكون فرض عين؛ لأن هذا كتقابل الصفين. الثالث: إذا استنفره الإِمام، لو قال: يا فلان اخرج؛ صار فرض عين، ولا يجوز أن يقول: مُر غيري، بل يجب أن يُطيع. الرابع: إذا دعت الحاجة إليه بعينه، مثل أن يكون عارفًا بنوعٍ من السلاح ولا يستخدمه إلا مثله، فهنا يتعين عليه أن يُباشر القتال، بهذا السلاح الذي لا يعرفه إلا هو. هذه هي الأحوال الأربع التي ذكر العلماء أن الجهاد يكون فيها فرض كفاية أو فرض عين، وما عدا ذلك فإنه فرض كفاية، والجهاد ولو كان فرض عين لابد له من شروط من أهمها القدرة: فإن لم يكن لدى الإنسان قدرة، فإنه لا يلقي بنفسه إلى التهلكة وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ الله وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾[البقرة: 195].

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(25/321- 323)

أضف تعليقاً