الإثنين 16 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

أيهما أفضل الجهاد بالمال أو النفس ؟

الجواب
الله سبحانه قدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في غالب الآيات، لقوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾[التوبة: 41]، وقال تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[التوبة: 19]، فالمقصود أن الجهاد في سبيل الله له شأن عظيم، فهو بالمال أفضل في بعض الوجوه، وبالنفس أفضل في بعض الوجوه؛ فالنفس أغلى شيء عند الإنسان، فالجهاد بالنفس هذا أفضل الجهاد؛ لأنه مجاهد بنفسه، لكن قدم الله المال؛ لأن المال ينفع في جهات كثيرة، يستطاع أن يستأجر به المجاهد، ويستطاع أن يجهز به المجاهد، ويستطاع أن يشترى به السلاح، ويشترى به الطعام والشراب، وتشترى به الكسوة، وتشترى به المؤونة والذخيرة، فنفع المال متنوع.
أما جهاد النفس فهو جهاد خاص، وهو لذلك المجاهد نفسه في سبيل الله عز وجل، لكن الفائدة من المال، أنواع منوعة وكثيرة، فلهذا قُدم في غالب الآيات، وذكرت النفس في آية واحدة، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾[التوبة: 111] فلما كان المقام مقام تقديم النفس، وتقديم المال فتقديم النفس أعظم من تقديم المال، وأغلى عند الله وعند المؤمنين.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(18/263- 264)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟