الأربعاء 23 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

هل صحيح ثبت عنه عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري أنه لم يزل يقنت حتى فارق الدنيا ؟

الجواب
أولاً: هذا الحديث الذي نسبه للبخاري لا يوجد في البخاري والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إنما قنت شهراً فقط ثم تركه ولم يقنت - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلا لسبب نازلةٍ نزلت بالمسلمين فكان يقنت في الفجر وفي غيره من الصلوات وأكثر ما يقنت في هذه النازلة في الفجر والمغرب ثم ترك القنوت فالصحيح أن القنوت في الفجر ليس بسنة لكن ذهب بعض العلماء - رحمهم الله - وهم مجتهدون والمجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر إلى استحباب القنوت في صلاة الفجر مجتهدين فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطؤوا فلهم أجر لكن بالنظر إلى حقيقة الحكم أنهم ليسوا على صواب إلا أن الإنسان إذا صلى خلف إمامٍ يقنت فلا ينفرد عنه بل يتابعه ويؤمن على دعائه قال ذلك إمام أهل السنة أحمد ابن حنبل - رحمه الله - مع حرصه على تمسكه بالسنة وعمله بها قال: «إذا ائتم بقانتٍ في صلاة الفجر فليتابعه بل يؤمن على دعائه لأن الخلاف شر» هذا هو حكم المسألة نسأل الله أن يجعلنا ممن رأى الحق حقاً واتبعه ورأى الباطل باطلاً واجتنبه.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟