الأحد 15 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 4 أشهر
0
المشاهدات 469
الخط

لا يجوز صرف الصدقات في غير ما خصص لها إلا بعد موافقة المتبرع

السؤال:

الفتوى رقم (19041) طلبت من أخ أن يتبرع من ماله لبناء مقبرة، وأعطاني بعض المال، لا أدري هل هي صدقة أم زكاة، وأعطاني شخص آخر بعض المال على دفعات، كذلك لا أدري هل هي صدقات أم زكاة، ولو سألت الأشخاص حاليًّا لا يتذكرون ذلك، وقمت بالصرف من هذه الأموال على: الفقراء والمساكين، قضاء حوائج المعوزين والمحتاجين، ثم أرسلت المبالغ الأخرى للصرف منها على استكمال إنشاءات بمسجد قمنا ببنائه، استكمال إنشاءات بمكتبة ملحقة بالمسجد، استكمال إنشاءات بدار تحفيظ قرآن ملحق بالمسجد، مكان لتجهيز الموتى للدفن، عمل سور على المقابر لحمايتها. وقد اختلط الأمر علي، لا أدري كم من المال وجهت لكل عمل من هذه الأعمال، وتوفي أخي الذي أشرف على البناء للمسجد ودار تحفيظ القرآن والمكتبة ومكان تجهيز الموتى. ما حكم توجيه هذه الأموال لو فرض أنها من الزكاة أو بعضها للتوجيهات السابقة، وماذا نفعل؟ وما زالت بعض الأموال البسيطة تحت التصرف لهذه الأغراض. أفيدونا.

الجواب:

الأصل في هذه الصدقات أنها من غير الزكاة، والواجب عليك صرفها في المجال الذي طلبت من المحسنين التبرع فيه، ولا يجوز صرف هذه الصدقات إلى مجالات أخرى إلا بعد موافقة المتبرعين بها إذا أمكن ذلك، وإن لم يمكن استئذانهم وحصل فائض فيصرف هذا الفائض من تلك الصدقات في مجالات خيرية مماثلة. أما ما كان من هذه الأموال من مال الزكاة، فإنه يجب صرفه في مصارف الزكاة الشرعية المذكورة في قول الله تعالى في سورة التوبة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية [التوبة: 60]، ولا يجوز صرفها في المشاريع العامة؛ كتعمير المساجد والمكتبات وتسوير المقابر وأشباه ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(8/ 291-292)المجموعة الثانية. بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً