الأربعاء 08 شوال 1445 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 325
الخط

إطلاق (ساهم معنا لشراء بطانية الشتاء) ثم قد تصرف بعض الأموال في غير البطانيات فما الحكم؟

السؤال:

هناك ما يعرف «ببطانية الشتاء» وتقوم بعض الجمعيات الخيرية بجمعها وتوزيعها على بعض المسلمين الذين يسكنون في المناطق الباردة، فتَجمع هذه الجمعيات ما يُعرف ببطانية الشتاء لتدفئة المسلم، فهل يمكن توسعة هذا النطاق؟! لأنه ما دام أن المقصود هو تدفئة المسلم، فإن بعض الأماكن يكون فيها الفقراء يحتاجون إلى ملابس شتوية مثلاً، أو يحتاجون إلى «بوتاجازات» أو ما شابهها للتدفئة، فيُشترى ذلك مِن الأموال التي جُمعت لشراء البطانيات؛ لأن المقصود واحد، وهو تدفئة المسلم؟

الجواب:

الأَولى أن يكون التعبير لهذه الجمعية بعبارة: (معونة الشتاء) ، فإذا قيل: معونة الشتاء صار صالحاً للبطانيات، والثياب، والبوتاجازات، وغيرها، فالأحسن أن يُعَدَّل شعار الجمع لهؤلاء، فيقال: «معونة الشتاء» ، أو «وقاية الشتاء» مثلاً. أما ما جُمِع لغرض معين فإنه لا يُصْرَف إلا في هذا الغرض المعين ما لم يتعطل، فمتى جمعنا بطانيةَ الشتاء لقرية من القرى، واستغنت بنصف المبلغ، وتحتاج إلى ثياب أو تدفئة، فهذه لا بأس بها، وأما إذا كان عاماًَ والناس محتاجون إلى بطانيات، فإنه لا يجوز صرفها في جهة أخرى. السائل: ولكن بعض الناس يحتاجون إلى الملابس للتدفئة، ولا يحتاجون إلى البطانيات! الشيخ: نعم؛ لكن الشعار أو العنوان الذي جُمع به هو: البطانية، والناس محتاجون لها. السائل: ولكن المعنى واحد إذا بدِّلت البطانيات بغيرها! الشيخ: لا يصلح أبداً، إلا إذا كان مشهوراً بين الناس أن معنى بطانية الشتاء هو: معونة الشتاء، ولهذا يُعَدَّل الشعار من الآن، ويقال: معونة الشتاء، أو ما أشبه ذلك.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(43)

أضف تعليقاً