الإثنين 16 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

قول بعضهم عندما يطلب منه التصدق (وهل أنا وكيل آدم على ذريته)

الجواب
هذه العبارة لا وجه لها ولا ينبغي أن يجاب بها أحد، وإنما المشروع للمسلم أن ينفق مما أعطاه الله ولو قليلاً؛ لقول الله - عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الحديد: 7] وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [التغابن: 16] والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» ، وقال- عليه الصلاة والسلام-: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا تقبله الله بيمينه فيربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل» ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. فيشرع لكل مؤمن الإكثار من الصدقة ولو بالقليل حتى يجد ثوابها عند ربه أحوج ما يكون إليه. والله ولي التوفيق.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(14/335-336)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟