.
وقال الشيخ ابن
عثيمين -رحمه الله-:
"لو" تستعملُ
على عدَّة أوجه:
الوجه الأول: أن
تُستعملَ في الاعتراض على الشَّرعِ، وهذا محرم، قال الله تعالى: {لَوْ أَطَاعُونَا
مَا قُتِلُوا} آل عمران: 168...، وهذا مُحرمٌ وقد يصل إلى الكُفر.
الثاني: أن تُستعمل
في الاعتراض على القَدر، وهذا محرَّمٌ أيضًا، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ
إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا
مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} آل عمران: 156، أي: لو أنهم بقوا ما قتلوا: فهم يعترضون
على قدَرِ الله.
الثالث: أن تُستعمل
للنَّدم والتحسُّر، وهذا محرَّم أيضًا؛ لأن كل شيء يفتح الندم عليك فإنه منهيٌّ
عنه؛ لأن الندم يكسب النَّفس حُزنًا وانقباضًا، والله يريد منا أن نكون في انشراح
وانبساط...
الرابع: أن تُستعمل
في الاحتجاج بالقدَر على المعصية: كقول المشركين: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا
أَشْرَكْنَا} الأنعام: 148، وقولهم: {لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} الزخرف:
20، وهذا باطلٌ.
الخامس: أن تُستعمل في التَّمني، وحكمه حسب المُتمنَّى: إن كان خيرًا فخيرٌ، وإن كان شرًا فشرٌّ..السادس: أن تُستعمل في الخبرِ المحض، وهذا جائزٌ، مثل: "لو حضرت الدرس لاستفدت" ومنه قوله -صلَّى الله عليه وسلَّم- «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما سُقت الهديَ ولأحللتُ معكُم». [القول المفيد على كتاب التوحيد (2/ 361 - 363)].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟