الجمعة 18 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

منعه عمه من الدخول إلا بعد تسليم المهر كاملًا وحكم ترك المعقود عليها أكثر من سنة لجمع المهر

الجواب
نرى أن لا نتعرض لهذا السؤال؛ لأنه مادام مع طرف ثالث فلا نحب أن نتعرض له والمهر مادام حالاً لم يُذكر فيه تأجيل بعض المصوغ فإنه يجب عليك تسليمه وقد ذكر أهل العلم أن للمرأة أن تمنع نفسها حتى تقبض صداقها الحال وإذا كان ذلك من حقها فليس عليها إثم إذا امتنعت حتى تعطيها كمال المهر أما بالنسبة لك فأنت معذور في هذه الغيبة لأنك في الحقيقة تريد أن تأتي بما يلزمك لزوجتك حيث لا يمكنك أن تحصله وأنت مقيم ولكن مع هذا الجواب الذي أجبنا به فإنه إذا لم يكن اقتناع فإن المرجع إلى المحكمة الشرعية.
فضيلة الشيخ: لكن بالنسبة لهذا الموقف من أبي البنت لابن أخيه؟
الشيخ: هذا الموقف في الحقيقة لا ينبغي مادام الرجل قد زَوّج ابن أخيه من أجل أوصافه التي دعته إلى تزويج بنته به فإنه لا ينبغي أن يكون المال عقبة تحول بينه وبين زوجته ولاشك أن الأمر وأقولها وأرجو أن يكون لها مسمع منه لاشك أنه لو ترك الأمر على ما هو عليه وجعل الزوج يدخل بزوجته لكان أفضل للجميع ثم إني أقول للعم أيضاً مقالة يجب عليه الحذر منها وهي أن المهر حق للزوجة فلو أن الزوجة في هذه الحال أسقطت ما يلزم زوجها من بقية المهر ما كان للأب أن يمنعها من زوجها بل لو أسقطت جميع المهر وهي ممن يصح تبرعها لكان أبوها لا خيار له في ذلك والأمر إليها ولهذا يقول الله -عز وجل- : ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾[النساء: 4] يعني مهورهن فأضاف المهور إليهن لا إلى غيرهن ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً﴾[النساء: 4] فجعل أيضاً طيب النفس راجعاً إلى الزوجة فليس للأب حق في أن يمنع زوج ابنته من دخوله بها من أجل المهر إلا إذا كانت الزوجة هي التي قالت ذلك فالحق لها.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟