الخميس 07 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا ؟ وما هي الأطعمة التي تخرج في زكاة الفطر؟

السؤال
الفتوى رقم(2675)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من مدير صوامع الغلال بالرياض إلى سماحة الرئيس العام، والمحال إليها من الأمانة العامة برقم 1953 \ 2 وتاريخ 11 \ 10 \ 1399هـ ونصه:
نرجو من سماحتكم التكرم بإصدار فتوى شرعية في مدى جواز إخراج زكاة الفطر من الحبوب غير القمح ومن الطعام ونقدا. حيث إن الدولة جريا على عادتها في مساعدة المزارعين تقوم بشراء القمح منهم عن طريق المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بأسعار تشجيعية، تبلغ ثلاثة ريالات ونصف للكيلو جرام الواحد؛ ليتم طحنه بمطاحن المؤسسة وإنتاج الدقيق الأبيض الذي يباع للمواطنين بأسعار رمزية تبلغ أحد عشر ريالا، وثلاثة عشر ريالا للكيس، حسب النوعية، غير أن تكلفة الإنتاج تبلغ أكثر من خمسة أضعاف هذا السعر وذلك مساعدة من الدولة للمواطنين وتخفيف غلاء المعيشة عنهم.
ولكن إذا ما تطلب الأمر بيع القمح للمواطنين فإنه لا يمكن للمؤسسة أن تبيعه بأقل من سعر مشتراة أي 3.5 ريالا حتى لا يستفيد البعض بشراء القمح بأقل من 3.5 ريال ثم إعادة بيعه إلى المؤسسة بهذا السعر المرتفع، وذلك كنوع من الرقابة والمحافظة على الأموال العامة التي تقع مسئوليتها علينا أمام الله سبحانه وتعالى.
الجواب
وأجابت بما يلي:
تخرج زكاة الفطر من البر والتمر والزبيب والأقط والأرز ونحو ذلك مما يتخذه الإنسان طعاما لنفسه وأهله عادة ولا يجوز إخراجها من النقود.
وقد صدرت فتوى مفصلة من اللجنة الدائمة فيها بيان حكم زكاة الفطر وما تخرج منه ومن تخرج عنه مع الأدلة، هذا نصها:
زكاة الفطر عبادة، وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما تخرج منه، وذلك فيما ثبت من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- أنه قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر على الناس في رمضان: صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على كل حرٍ وعبد، ذكر أو أنثى من المسلمين» ، وما جاء في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- أنه قال: «كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعًا من أقط أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب» متفق على صحته. ولا شك أن الفقراء والمساكين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- كان منهم من يحتاج إلى كسوة ولوازم أخرى سوى الأكل، لكثرتهم وكثرة السنوات التي أخرجت فيها زكاة الفطر، ومع ذلك لم يعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه اعتبر اختلاف نوع الحاجة في الفقراء، فيفرض لكل ما يناسبه من طعام لأكله صغيرا أو كبيرا، ولم يعرف ذلك عن الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم- ، بل كان المعروف الإخراج مما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم- من الأقوات، ومن لزمه شيء غير الطعام ففي إمكانه أن يتصرف فيما بيده حسب ما تقتضي مصلحته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/382-384)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟