السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 9 ساعات
0
المشاهدات 233
الخط

هل يثبت التحريم بإرضاع الكتابية للمسلم ؟

السؤال:

لي طفل رضيع، ولنا جيران مسيحيو الديانة، وأحياناً تحضر زوجة جارنا وهي مسيحية وتقوم بإرضاع الطفل في غياب أمه عنه. فما الحكم في هذا الرضاع ؟ وهل يصبح أولادها إخوة لابني ؟

الجواب:

الرضاع لا يشترط فيه الإسلام فإذا أرضعت نصرانية أو يهودية أو غيرهما من الكافرات طفلاً مسلماً فإنها تكون أمه من الرضاعة، إذا ثبت أنها أرضعته خمس رضعات أو أكثر في مجلس أو مجالس، والرضعة تكون؛ بأن يمسك الثدي الطفل ويمتص اللبن حتى يصل جوفه، ثم يطلق الثدي، ثم يعود إلى مثل ذلك وتكون رضعة ثانية. وهكذا إذا أمسك الطفل أو الطفلة الثدي وامتص اللبن ووصل إلى جوفه وأطلقه وانتقل إلى ثدي آخر، أو مستريحاً، ثم عاد إلى الرضاعة فارتضع من المرأة مرة ثانية وامتص اللبن، حتى وصل جوفه، ثم أطلقه فهذه رضعة ثانية وهكذا حتى يكمل خمس رضعات في مجلس واحد أو في أيام.  المهم لا بد من خمس رضعات، فأكثر حال كون الطفل في الحولين؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أنه أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالماً خمس رضعات» وفي الصحيح من حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت: (أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك) رواه مسلم في صحيحه والترمذي في جامعه وهذا لفظه.  فهذان الحديثان وما جاء في معناهما يدلان على أنه لا بد من خمس رضعات أو أكثر. وفي الحديث الآخر: «لا رضاعة إلا في الحولين» يدل على أنه لا بد من كون الطفل في الحولين، فإذا تم الشرطان فإن المرضعة تكون أماً للرضيع وإن كانت كافرة، ويكون أولادها إخوة له، وهكذا مثل الرضاع من المسلمة.  وأي رضاع وعمر الطفل فوق سنتين لا يؤثر؛ لأن الطفل إذا كان قد بلغ السنتين فإن الرضاع لا يؤثر كما في الحديث: «لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام»، أو الحديث الآخر: «لا رضاع إلا في الحولين» وكلاهما صحيح. وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: (إنما الرضاعة من المجاعة) فالثابت أن التأثير للرضاعة لا بد أن يكون في الحولين، هذا هو الثابت وعليه جمهور أهل العلم.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب.

أضف تعليقاً