الأحد 17 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

هل صحيح أن قول الزور من مبطلات الصوم . . ؟

الجواب

هذا غير صحيح، وتوجيه الحديث مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الإنسان ليصلي وما كتب له من صلاته إلا نصفها إلا ربعها إلا عشرها» وما أشبه ذلك، فالمراد أن الصوم الكامل هو الذي يصوم فيه الإنسان عن قول الزور والعمل به والجهد، أما الصيام فمعروف كما قال تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾[البقرة: 187] .
فهذا هو الصيام: أن يصوم عن هذه الأشياء وما شابهها، وأما الصوم عن القول المحرم والعمل المحرم فلا شك أنه أكمل وأفضل وهذه هي الحكمة من الصوم، ولكنه ليس شرطاً فيه، قال الإمام أحمد: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صيام، من يسلم من الغيبة، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم- : «من لم يدع قول الزور والعمل به» ما قال بطل صومه أو صيامه لا يقبل بل قال: «ليس لله حاجة»: يعني ليست هذه الحكمة من الصوم، الحكمة من الصوم أن يصوم عما حرمه الله. 

اطلع أيضًا على : حكم من قال لمسلم انت يهودي

المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(16)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟