الجمعة 13 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 17-09-2023

هل تبطل الصلاة بسرحان الذهن ؟

الجواب

الخشوع في الصلاة هو لبها في الحقيقة؛ ولهذا قال الله -عز وجل-:﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:۲]، ومعنى الخشوع أن الإنسان يستحضر أنه واقف بين يدي ربه، وأنه يناجي الله -عز وجل- وأن هذه الصلاة صلة بين العبد وبين الله، وأنها من أنفع الأعمال، والعبد عندما يرفع يديه ويكبر ثم إذا ركع كَبَّر، ثم أخذ يُسبِّح، ثم رفع وقال: ربنا ولك الحمد وهكذا في الصلاة، فمعناه أن هذا الإنسان في صلاته تكون أقواله وأفعاله كلها عبادة، بقي أيضًا حركات قلبه وخشوعه وهو الأساس، فعلى العبد أن يستحضر موقفه هذا، ولمن يصلي؟ وبين يدي من يقف، ثم لماذا الآن يكبر ويقرأ ويرفع ويركع ويسجد؟ وهكذا، ويحاول استبعاد الهواجس والخواطر.

وإن كان بعض الناس لا يسلمون من بعضها، وهم يختلفون على حسب ما رزقهم الله -عز وجل-، وأعظم شيء أن الإنسان مثلما ورد في بعض الأحاديث أنه: (إذا قُمْتَ في صَلاتِكَ فَصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّع)، ويتصور أنها آخر صلاة، قد لا يصلي غيرها، ويعرف منزلة الصلاة من الدين، وأن صلاح عمل العبد بعد التوحيد يتوقف على صلاته: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يوم الْقِيَامَةِ من عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ)، المقصود أن لُبَّ الصلاة الخشوع، وقد يطرأ على الإنسان طارئ أو يعرض له هواجس وهذا يعتري بعض الناس، لكن لا يتمادى إذا أمكن، ويحاول دفعها ويحاول أن يشغل نفسه بذكر الله، ويحاول أن يعظ نفسه، والناس حسب ما وهبهم الله ووفقهم.

المصدر:

[ثمر الغصون من فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (4/453-455)].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟