الأحد 19 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

هل تبرأ ذمة من أخرج زكاة ماله في العزائم . . ؟

الجواب
الزكاة حق الله أوجبها الله في أموالنا، وبين - سبحانه وتعالى- مصارفها، فقال - عز وجل-: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فهي محصورة في هذه الأصناف الثمانية.
ولا يحل صرفها لغيرهم، كما لا يجوز صرفها لتعمير المساجد، ولا يجوز صرفها أيضاً للضيوف، ولا للأصدقاء إذا لم يكونوا أهلاً لصرف الزكاة إليهم، ولا يحل للإنسان تأخير الزكاة عن وقتها إذا وجبت بتمام الحول، بل يخرجها على الفور إذا كان متمكناً من ذلك.
فعلى هذا الرجل أن يقضي الزكاة عن ماله إذا كان قد صرفها على الوجوه المذكورة في السؤال؛ لأن صرفها في هذه الوجوه غير مجزئ ولا مبرئ لذمته، وكذلك الهدايا للأهل والأقارب لا يجوز صرفها من الزكاة، لكن إن كانوا فقراء محتاجين إلى الزكاة ولا تلزمك نفقتهم فلا حرج أن تعطيهم منها، وكذلك إذا كانوا مدينين، وعليهم أطلاب لا يقدرون على وفائها، فإنه يجوز أن تقضي ديونهم من زكاتك، إلا أن يكون الدين الذي وجب عليهم لنفقة واجبة عليك، ولكنك تركتها حتى استدانوا، فإنه لا يجوز لك قضاؤها من الزكاة.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (18/349-350)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟