الثلاثاء 29 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

مشكلة التساهل بالسنن والرواتب والأسباب المؤدية لذلك

الجواب
الأسباب لهذا التساهل هو الهوى والشيطان، قال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ﴾[المائدة: 91] فالشيطان يثبط بني آدم عن الطاعات كلها ولا سيما الصلاة، ويقاوم هذا قوة الإيمان بالله عز وجل والرغبة فيما عنده؛ لأن الإنسان إذا علم أن الحسنة بعشر أمثالها مدخرة له في يوم هو أحوج ما يكون إليها، لا مال، ولا بنون، ولا شفاعة إلا بإذن الله عز وجل، فإنه يحرص.
وإذا تأمل أنه لا بد من ملاقاة الله عز وجل كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ﴾[الانشقاق: 6] كلنا سنلاقي الله عز وجل ويكلمنا، فإذا آمن بهذا استعد له.
ثم هناك أيضاً أسباب لهذا التهاون: وهو كثرة المغريات في وسائل الإعلام وغير وسائل الإعلام، التي أوجبت في القلوب أن تكون قاسية والعياذ بالله.
فعلى الإنسان أن يحرص على ما ينفعه، ويستعين بالله عز وجل، ولا يكسل، وأن يسأل الله الثبات، وإذا نزغه من الشيطان نزغ بتثبيط عن واجب أو حض على محرم، فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾[الأعراف: 200] .
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(227)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟