السبت 02 جمادى الأولى 1444 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 588
الخط

ما الحكم إذا أصيب الزوج أو الزوجة بمرض منفر ؟

السؤال:

إذا صادف أن أصيب الزوج أو الزوجة، بآفة أو بمرض مزمن، هل للكراهية أو الإجبار النفسي على ذلكم الزواج علاقة، بذلك المرض، أو بتلكم الآفة ؟

الجواب:

هذا لا شك أنه منفر، مثل خرس المرأة، مثل البرص، مثل العمى، قد ينفر منها الزوج ويريد غيرها، فلا بأس عليه إن طلقها، وإن صبر عليها واحتسب، وأنفق هذا أفضل وخير، وإن طلقها فلا حرج عليه، فهي كذلك قد ترى من زوجها آفة، قد يصاب بجنون، وقد يصاب ببرص، وقد يصاب بأشياء أخرى، تنفرها منه فلها العذر في الفراق، وأن تعطيه ماله الذي دفعه إليها، وقد لا يكتب الله بينهما محبة، بل تنفر منه وتبغضه، كما لامرأة ثابت بن قيس، فخالعت زوجها على حديقة، الحاصل أنه له أسباب، فإذا وجدت أسباب جديدة بعد الزواج، في الزوج نفرت الزوجة منه، أو في الزوجة نفرت الزوج منها، فلا حرج في الطلاق، فإذا كان البلاء من الزوج، وكرهته بسبب ذلك، فإنها تعطيه حقه إلا أن يسمح عن حقه، ويرضى بالطلاق بدون شيء، فهذا إليه، لكن إذا كانت هي التي أبغضته وكرهته لأسباب خلقية، أو لأسباب سوء عشرة، أو لأسباب بغضاء وقعت في قلبها، فإنها تعطيه ماله، أما إن كانت الأسباب منه ظلمها، تعدى عليها أو تعاطى المسكرات، أو أشباه ذلك، مما ينفرها منه، فلا حق له في المال، ولها أن تطلب منه الطلاق، بما تعاطاه من ظلمه لها، وسوء عشرته لها، وتعاطيه المسكرات، أو سهره بالليل لا ينام معها، إلا يسيرا وأشباه ذلك من الآفات التي تنفر المرأة من زوجها، وهو الظالم لها في ذلك، فإن هذا عذر لها بطلب الطلاق، ولا حق له في المهر؛ لأنه هو الظالم وأعظم من ذلك، إذا ترك الصلاة، فإنه يكفر بذلك، وليس لها البقاء معه بعد ذلك، حتى يتوب إلى الله، فلها أن تخرج إلى أهلها وتمنعه من نفسها، حتى يصلي، حتى يتوب، وهكذا إذا تركت الصلاة هي، فإنها تكفر بذلك، فله أن ينصحها ويؤدبها ويجاهدها، فإذا لم ترجع لم يحل له بقاؤها معه لكفرها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» وهذا بلاء خطير، وواقع أليم، نسأل الله للمسلمين الهداية.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(21/250- 252)

أضف تعليقاً