الأربعاء 18 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 4 أشهر
0
المشاهدات 1139
الخط

لا بأس من البناء على جوانب القبر إذا كانت الأرض غير متماسكة..

السؤال:

نحن أهالي إحدى قرى محافظات الصعيد بجمهورية مصر العربية، يوجد لدينا مقابر ندفن بها موتانا منذ ما يقارب من مائتي عام، ونظراً لأن أرض هذه المقابر من الرمال الغير ثابتة، أو بمعنى أقرب للصواب هي عبارة عن تل مرتفع من الرمال، فكنا نبني المقابر بالطوب اللبن، ونجعله عالياً عن سطح الرمال ما يقرب من متر أو يزيد عن المتر، وبعد خمسين عاماً أو ما يقاربها نجد القبور المبنية أوشكت على أن تغطيها الرمال، أو قاربت على تغطيتها بفعل عوامل التعرية، وخلال هذه الحقبة الزمنية التي تقارب من القرنين أو تزيد لم تتعرض القبور لهجوم من قبل الحيوانات المفترسة على الجثث حديثة الدفن إلا في بعض الحالات التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وفي هذه الآونة بعد أن وجدنا ورأينا جزءاً من جثة أحد الموتى خارج القبر بفعل أحد الحيوانات المفترسة، عند ذلك خرج علينا غالبية أهالي القرية وقالوا: لا بد من حماية الموتى ببناء مقابر من الأحجار وصبها بالأسقف الخرسانية، ووضع أبواب الحديد على فتحة كل قبر. والسؤال هو: هل بناء المقابر بالصورة الموضحة عاليه جائز شرعاً أم لا؟ وماهي الصورة الشرعية لبناء مقابر تتفق مع السنة المطهرة في هذا المكان؟ علماً بأن أرض هذه المقابر قد أوشكت على الانتهاء ولم يعد بها أماكن خالية، ولذا لجأ الناس إلى البناء في أرض زراعية رخوة بجوار المقابر القديمة ولكنها في منحدر من الأرض لا يقل عن ثلاثة أمتار عن أرض المقابر القديمة، وقد قام الناس بالبناء في هذه الأرض الزراعية بالحجر والأسقف الخرسانية والأبواب الحديدية نظراً لأن هذه الأرض التي يدفن فيها رخوة وتخرج منها بعض النباتات الشوكية ونبات البردي والحلف البردي فنظراً لهذا كله لجأ الناس إلى فرش أرضية القبر بطبقة خرسانية سميكة حتى تحفظ الموتى من رطوبة الأرض ومن هذه النباتات، فهل هذا العمل موافق للصواب أم لا، لذا نرجو من أصحاب الفضيلة العلماء توضيح الصورة الصحيحة في بناء المقابر والحال كما ذكر سواء في الأرض الرملية، أم في الأرض الزراعية. جزاكم الله خيراً ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين، والسلام عليكم ورحمة والله وبركاته.

الجواب:

المشروع في القبر أن يحفر في الأرض ويعمق بقدر ما يحفظ الميت ويمنع ظهور الرائحة ويلحد في أسفله لحد أو شق يوضع فيه ويسد عليه باللبن ونحوه ليمنع وصول التراب إليه ثم يدفن بترابه ويرفع عن الأرض قدر شبر ليعرف أنه قبر فلا يمتهن كما كان النبي ج يدفن أصحابه وكما عليه المسلمون، وإن كانت الأرض لا تتماسك إذا حفر فيها فلا بأس ببناء جوانب القبر بالبناء المعتاد الذي ليس فيه غلو ولا تجصيص ليمنع انهدام القبر على الميت.

المصدر:

اللجنة الدائمة(1/461)المجموعة الثالثة

أضف تعليقاً