الخميس 12 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 3 أشهر
0
المشاهدات 249
الخط

كيف يتصرف في المال المختلط بعد التوبة ؟

السؤال:

الفتوى رقم(8477) من حسن حظنا تعرفنا على مبعوثكم الشيخ: موسى جبريل ولمعرفته تغير مجرى حياتنا، فأصبحت جميع عائلتي من المسلمين..، إلا أنني أواجه مشكلة وهي كما يلي: يوجد عندنا محل تجاري، يبيع جميع أنواع الخمرة، وبجانب الخمرة تباع فيه تجارة حلال، كالأكل والمشروبات غير الروحية..، وحاولت وبمساعدة من فضيلة الشيخ موسى جبريل التأثير على إخواني الاثنين المصلين بيع هذا المحل، وشراء محل تجاري آخر يرضى به الله ورسوله، إلا أننا لم نفلح، وما زلنا دائبين على ذلك، ولإصرارهما على ذلك أردت الانفصال عن إخواني لإرضاء وجه الله ورسوله، ولا يوجد لي ريع سوى هذا المحل، ولنا مبالغ طائلة مودعة بالبنك بنسبة مئوية في السنة الواحدة كذا وكذا. السؤال كالآتي: هل يصح لي أن آخذ بعض هذه الأموال أم لا ؟ أنتظر الرد السريع من سماحتكم، وأعلمكم بأنني أصبحت ولله الحمد داعية إلى الله، وأسلم على يدي الكثير، وأصبحوا من المصلين.

الجواب:

أولاً: الحمد لله أن هداكم للحق، ووفقكم لاتباعه والعمل به، وعليكم أن تشكروا الله على ما تم من الخير، واسألوه سبحانه أن يخلصكم مما بقي من المنكر لتتم عليكم نعمته، زادكم لله توفيقاً. ثانياً: الظاهر من استفتائك: أن المال الذي ذكرت مخلوط حلاله بحرامه، وإذا كان كذلك فخذ من هذا المال عند القسمة ما يخصك، ثم تصدق منه بقدر ما تظن أنك قد تخلصت مما خالطه من الحرام على وجه التقريب، واستغن مما بقي منه يغنك الله من فضله، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾[الطلاق: 2، 3] وعليك أن تبادر بالتخلص من الاشتراك فيما وصفت من التجارة في المحرم، وأن تتوب إلى الله وتستغفره عما مضى، وتراعي الوقوف عند حدود الله في مستقبلك في التجارة وغيرها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(14/44- 46) عبد الله بن قعود ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً