الأربعاء 15 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

طرد المبتدعة من المساجد

الجواب
أقول عاملهم بما يعاملونك به، إذا سلموا فرد عليهم السلام، ولا يحسن أن يطردوا من المسجد، بل ربما يكون بعضهم من العامة الذين لا يعرفون شيئاً وقد ضللهم علماؤهم؛ فيمكنكم أنتم باللباقة والدعوة بالتي هي أحسن أن تؤثروا عليهم، واستعمال العنف بين الناس أمر غير وارد، والله سبحانه وتعالى يحب الرفق في الأمر كله، فأنتم الآن لو تصادمتم معهم وقلتم: لا تسجدوا على ورق لا تسجدوا على حجر وما أشبه ذلك، لو كان الأمر ينتهي إلى هذا ثم ينتهون؛ لكان الأمر طيباً، لكن سوف يزيدون، وسوف تكون العداوة والبغضاء بينكم أشد.
فالذي أرى: أن الواجب أولاً نصحهم، لاسيما العوام، والنصح ليس معناه أن تهاجم مذهبهم وملتهم الفاسدة الباطلة، لا.
النصح أن تبين لهم الحق وتبين لهم السنة، ثم بعد ذلك إذا تبينت لهم السنة فأنا أجزم جزماً إن كان عندهم إيمان حقيقة أن يرجعوا إليها وأن يدعوا باطلهم، فإن حصل هذا فهو الأكمل والأحسن، وإن لم يحصل فأنتم عاملوهم بما يعاملونكم به، وأما طردهم من المسجد فليس إليكم إنما هو إلى من فوقكم، ويعاملونهم بما يرون.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(80)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟