الأربعاء 22 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

الجمع بين حديث: (من أحدث في أمرنا) وحديث: (من سن في الإسلام سنة حسنة)

الجواب
معنى حديث (من أحدث… إلخ) أن من ابتدع في الدين بدعة يضاهي بها تشريع الله فهي مردودة عليه غير مشروعة ومحدثها آثم، وذلك مثل ما ذكر في جواب السؤال الأول من الجهر بآية الكرسي عقب الصلوات الخمس ومثل زيادة: (أشهد أن علياً ولي الله) في الأذان، وجهر المؤذن بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان، أما إتيان المؤذن بها سرا فسنة. أما معنى حديث: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها..» إلخ أن من عمل بسنة صحيحة قد ترك الناس العمل بها، فقد أحياها بذلك لتتابع الناس على العمل بها بسببه، وكذا لو وعظهم وذكرهم بها فتتابعوا على العمل بها، ويؤيد هذا المعنى ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي عمرو جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدر النهار، فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار، أو العباء متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: إلى آخر الآية: والآية التي في الحشر: «تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة»، فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»)
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(2/467- 469)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟