الأربعاء 08 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 14 ساعات
0
المشاهدات 9328
الخط

صيغة عقد النكاح

السؤال:

عرفونا صيغة عقد الزواج بالتفصيل؛ لأن الناس عندنا يسمونه الفاتحة ولا يعرفون عنه شيئًا؟ جزاكم الله خيرًا؟ 

الجواب:

عقد النكاح أن يقول الولي أبوها أو أخوها الأقرب، أقرب عصبتها وأقربهم الأب ثم الابن ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ من الأب وإلى آخره، يقول للزوج زوجتك ابنتي إن كانت بنته أو أختي إن كانت أخته، أو أمي إن كانت أمه، زوجتك فلانة بنتي أو أمي أو أختي، وهو يقول قبلت هذا الزواج، هذا هو صفة العقد، يقول زوجتك أو ملكتك أو وهبتك يجزئ، هذا هو العقد المهم أو ملكتك بأي لغة يفهمونها وعلى الولي وهو يقول ذلك للزوج، وأن يقول: قبلت هذا الزواج، قبلت هذا النكاح من موليته، إذا قال ذلك تم العقد، إذا كانت الزوجة خالية من الموانع، والزوج خاليا من الموانع، فإن كان هناك علة كأن تكون الزوجة محرمة، أو الزوج محرمًا لا يصح النكاح حال الإحرام، أو ما خرجت من عدة الزوج الذي طلقها أو مات عنها، فالنكاح غير صحيح، أو كان الزوج كافرًا وهي مسلمة لا يصح النكاح، لا بد من توافر الشروط وانتفاء الموانع، فإذا توافرت الشروط وانتفت الموانع، فالولي يقول للزوج زوجتك بنتي أو أختي أو أمي أو نحو ذلك، والزوج يقول قبلت بحضرة شاهدين عدلين يشهدان على العقد، فالعقد يحضره أربعة؛ الزوج والولي والشاهدان، والأفضل أن يكون قبله خطبة، خطبة النكاح هذا الأفضل وهي: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم يقرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 102] وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[النساء: 1] وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾[الأحزاب: 70-71] بعد هذا يقول: زوجتك يقوله الولي والزوج يقول: قبلت بعد هذه الخطبة، السنة هذه الخطبة مستحبة، يقرأها الولي أو يقرأها الزوج أو يقرأها من يحضرهما من الشاهدين أو غيرهما، أو يقرأها المأذون الذي سوف يتزوجون عنده، المأذون أو القاضي الذي سوف يتزوجون عنده، إذا قرأها واحد من الحاضرين الزوج أو الولي أو المأذون، أو أحد الشاهدين حصل المطلوب، وتسمى خطبة الحاجة، لكن ليست شرطًا لو قال: زوجتك وقال الزوج قبلت، ولا أتى بخطبة لا حرج، صار الزواج صحيحًا، إذا كان بحضرة الشاهدين وكانت الشروط متوفرة والموانع منتفية، فالحمد لله، لكن تركوا الأفضل، الأفضل أن يكون العقد بعد هذه الخطبة التي سمعت.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(20/169 ـ 171)

أضف تعليقاً