الخميس 16 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

دفع الزكاة للدعاة إلى الله

السؤال
فتوى رقم(11183)
يطيب لي أن استفسر من سماحتكم عن مدى جواز صرف قسط من مال الزكاة للدعاة إلى الإسلام أينما وجدوا في أية بقعة من بقاع الإسلام؟ ويدفعني هذا التساؤل ما شاهدته في كثير من بلدان أوربا وأمريكا من انعدام روح الأخوة والتكافل الاجتماعي، الأمر الذي قد يعرض الداعية إلى الإسلام الذي يكرس وقته وجهده للدعوة للموت جوعاً في هذه البلدان.
وقد ترون سماحتكم أن تقديم حصة من مال الزكاة لهؤلاء قد يدفع عنهم غائلة ما يتعرضون إليه من فقر كما أنه يتيح لهم التفرغ للدعوة ويساعدهم في استعمال ما يصل إلى أيديهم من أموال في التأليف بين الأفئدة ومد يد المساعدة للضعاف والمحتاجين في هذه المجتمعات.
ويحضرني في هذا المقام ما قرأته عن شيخ الإسلام ابن تيمية وإجازته شراء كتب العلم وتقديمها للعلماء وطلاب العلم وذلك من أموال الزكاة انطلاقاً من أن العلم لن يقتصر عليهم وإنما سيمتد مظلته لهؤلاء الذين يتلقون العلم والإرشاد عنهم.
من أجل ذلك أطمع في إجابة عن هذا الموضوع تنير الطريق لي ولكافة المسلمين مع رجاء أن يكون الرد -لو تفضلتم- كتابة.
الجواب
لا مانع من صرف الزكاة للدعاة إلى الله - عز وجل- في أي مكان من أرض الله، إذا كانوا متفرغين للدعوة إلى الله - عز وجل-، وليس لديهم ما يغنيهم عنها؛ لما في ذلك من أداء الواجب من تحقيق المصلحة العامة للدعاة والمسلمين وغيرهم، ولأن القول الراجح جواز نقل الزكاة من بلد المزكي إلى غيرها إذا دعت المصلحة الشرعية إلى ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/48-50)
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟