الثلاثاء 17 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم من لا يجامع زوجته مدة طويلة

الجواب
لا يجوز للمسلم أن يهجر زوجته من الجماع؛ لأن هذا يضرها، وربما أفضى إلى وقوعها فيما لا تحمد عقباه، فالواجب عليه أن يجامعها بالمعروف حسب الطاقة والإمكان، وقال بعض أهل العلم: إنه يجب عليه ذلك في كل أربعة أشهر مرة، ولكن ليس ذلك بالواضح من جهة الدليل، بل الواجب عليه أن يعاشرها بالمعروف، كما قال الله سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾[النساء: 19] وقال جل وعلا: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾[البقرة: 228] ومن المعروف أن يجامعها ويؤنسها ويخاطبها بالتي هي أحسن، وينفق عليها النفقة اللازمة إلى غير ذلك، وليس من المعروف أن يهجرها هذه المدة الطويلة، فالواجب عليه أن يستبيحها في المدة الطويلة فإذا سمحت وأباحت فلا حرج، وإلا فالواجب عليه أن يعتني بها، وأن يجامعها بالمعروف حسب الطاقة وحسب الإمكان، وحسب ما يراه كافيا ومانعا من وقوع كل منهما فيما لا يرتضى، فإن الجماع يعفه ويعفها جميعا، وإهمالها المدة الطويلة، فيه خطر عليه وعليها جميعا، إلا من عذر شرعي، أو غربة يحتاج إليها في طلب العلم، أو طلب الرزق، أو ما أشبه ذلك من الموانع.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(21/325- 326)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟