السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 11 ساعات
0
المشاهدات 183
الخط

حكم قبول المسلمين ما أنشأته لهم حكومتهم غير المسلمة من مساجد..

السؤال:

الفتوى رقم(1679) من المعروف أننا تحت رعاية المسيحية، وتقوم الحكومة حالياً بإنشاء بعض المساجد في أماكن المسلمين في الفلبين، فهل يجوز لنا الاعتراف بهذه المساجد دون أن نبني بأيدينا مع قدرتنا على بنائها، وإن كانت سقوفها من أوراق الأشجار، علماً بأن حكومة ماركوس في الوقت الحاضر تحرص على إرضاء المسلمين على توصياتها وتوجيهاتها حتى ينتهي المسلمون عن مخالفة الحكومة، ويلاحظ أن هذه المساعدات لا يعرف مصدرها هل هي من الحكومة حقيقة أو من إخواننا المسلمين خارج الفلبين، نأمل أن تتفضلوا بالإجابة ؟

الجواب:

من المعلوم أن الحقوق على اختلاف أنواعها مالية وبدنية ومعنوية متبادلة بين الحكومات وشعوبها ومن تحت رعايتها، فإذا كان الواقع كما ذكرتم من أن الحكومة التي أنتم تحت رعايتها مسيحية، وأنها قامت بإنشاء مساجد في الأحياء الإسلامية في الفلبين فإنما تقوم بما عليها من الحقوق الواجبة لرعاياها عليها، وتحقق لهم الرغبات وتيسر لهم المرافق العامة دينية ودنيوية مقابل ما يؤدونه لها من حقوق وما تكسبه من ورائهم من أنواع المصالح والمنافع، وعلى هذا فلا غضاضة عليكم أن تقبلوا ما أنشأته لكم من المساجد قياماً بما عليها من واجب نحوكم، دون أن يكون لها في ذلك منة عليكم أو يد تطلب جزاءها أو التعويض عنها، بل ينبغي لكم أن تقبلوا تلك المساجد وتطالبوا بأمثالها وبإنشاء مدارس إسلامية دون أن يثنيكم عن عزمكم في استيفاء حقوقكم دينية ودنيوية ما تقدمت به إليكم من مصالح مادية أو معنوية. وعليكم معشر المسلمين أن تتعاونوا فيما بينكم في إنشاء مرافق أخرى من مساجد ومدارس إسلامية وغير ذلك مما تحتاجون إليه، مع العناية بأن تكون الولاية والإشراف على المساجد والمدارس ونحوها التي تبنيها لكم الحكومة: للمسلمين لا لغيرهم، حتى لا يحدثوا فيها ما يخالف الشرع؛ عملاً بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾[المائدة: 2]، وأما الأموال التي بذلت من الحكومة، فلا يشترط أن تعلموا مصدرها؛ لعدم الدليل على ما يقتضي ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(6/264- 266) عبد الله بن قعود ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً