الخميس 19 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 4 أشهر
0
المشاهدات 224
الخط

العدد المشترط لإقامة الجمعة

السؤال:

الفتوى رقم(957) أنا مواطن سعودي من أهالي القويعية في العرض، أعمل مدير الفرع للبنك الزراعي بالرياض، ومبتعث حالياً من قبل البنك إلى أمريكا لدراسة الماجستير، وأقيم في مدينة صغيرة تابعة لولاية تكساس، حال وصولي وجدت بها بعض الإخوان السعوديين، وبعض الإخوان المسلمين، ونؤدي الصلاة جماعة يوم الجمعة، ونبلغ أحياناً 6 وأحياناً 8 وأحياناً عشرة، حسب تواجدهم. فأرجو إفادتي جزاكم الله خيراً: هل تصح الصلاة جماعة صلاة الجمعة بستة أو ثمانية أو عشرة فقط ؟ نظراً لأن بعض الإخوان ومعلوماتي الشخصية أننا علمنا أن الصلاة جماعة لا تصح في الجمعة إلا لأربعين شخصاً على الأقل.

الجواب:

الذي يسافر إلى أمريكا -مثلاً- للدراسة فهو في حكم المقيم؛ لأن الدراسة لها مدة محدودة، وقد ذكر السائل أنه سافر لدراسة الماجستير؛ وهي تحتاج إلى إقامة طويلة، لا يسوغ الأخذ برخص السفر فيها. ومن نوى الإقامة ببلد غير بلده أكثر من إحدى وعشرين صلاة؛ فإنه لا يترخص برخص السفر، حسب المشهور من أقوال أهل العلم، فإن أقام أقل من ذلك فله الترخص؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة صبيحة رابعة ذي الحجة، فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، ومفهوم ذلك: أن من نوى الإقامة أكثر من ذلك لا يترخص برخص السفر؛ لأن الأصل وجوب إتمام الصلاة إلا فيما علم أنه - صلى الله عليه وسلم - قصرها فيه، ولا يعلم أنه أقام إقامة أجمع فيها الإقامة أكثر من المدة المذكورة. وأما العدد المشترط لانعقاد الجمعة: فلا نعلم نصاً يدل على تحديد عدد معين، ومن أجل عدم وجود نص يحدد العدد اختلف أهل العلم في العدد الذي تنعقد به. ومن الأقوال التي قيلت في ذلك: أنها تنعقد بثلاثة من الرجال المستوطنين، وهي رواية عن الإمام أحمد، واختارها الأوزاعي، والشيخ تقي الدين ابن تيمية؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾[الجمعة: 9] وهذا جمع، وأقله ثلاثة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(8/209- 211) عبد الله بن منيع ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة

أضف تعليقاً