الأحد 19 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم صرف الزكاة في شراء الكتب . . . وسد حاجات طلاب العلم الشرعي

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله - عز وجل- ذكر الأصناف التي تصرف عليها الزكاة ومنها قوله: ﴿وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] قال العلماء: بأنه الجهاد في سبيل الله، والجهاد يشمل الجهاد بالسيف والسنان، والجهاد بالعلم والبيان.
ومن ثم استشكل علينا مسألة صرف الزكاة على طلبة العلم الشرعي، وبناء المدارس، وشراء الكتب لهؤلاء الطلبة، كما تبنى الثكنات للمجاهدين ويُشترى لهم السلاح من الزكاة.
علماً بأن بعض الدول لا تهتم بالمدارس الشرعية، ويشرف عليها أناس من أهل الخير، ويقومون بتوفير المستلزمات للطلبة من تبرعات المحسنين، وقد يعانون المشاكل المادية في توفير هذه المستلزمات لقلة المتبرعين، فنظراً لهذا الوضع هل يجوز صرف الزكاة على هؤلاء الطلبة وبناء المدارس والمساكن لهم. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الذي أرى جواز صرف الزكاة لطلبة العلم المنقطعين لطلبه إذا كان علماً شرعيًّا؛ لأن الدين قام بالعلم والسلاح، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [التوبة: 73] ومن المعلوم أن جهاد المنافقين إنما هو بالعلم لا بالسلاح، وعلى هذا فتصرف الزكاة لهم في نفقاتهم وما يحتاجون إليه من الكتب، سواء كان على سبيل التمليك الفردي الذي يشترى لكل فرد منهم، أم على سبيل التعميم كالكتب التي تشترى فتودع في مكتبة يرتادها الطلاب؛ لأن الكتب لطالب العلم بمنزلة السيف والبندقية ونحوهما للمقاتل.
أما بناء المساكن والمدارس لطلبة العلم، ففي نفسي شيء من جواز صرف الزكاة فيها، والفرق بينها وبين الكتب أن الانتفاع بالكتب هو الوسيلة لتحصيل العلم، فلا علم إلا بالكتب، بخلاف المساكن والمدارس، لكن إذا كان الطلبة فقراء استؤجر لهم مساكن من الزكاة، فتصرف إليهم في هذه الناحية من سهم الفقراء ويستحقون ذلك لفقرهم، وكذلك المدارس إذا لم تمكنهم الدراسة في المساجد. والله أعلم.
المصدر:
null

هل انتفعت بهذه الإجابة؟