الخميس 16 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم دفع الزكاة للجمعيات الخيرية . . وحكم التبرع بأرض للجمعية الخيرية من أموال الزكاة

السؤال
الفتوى رقم(15353)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من سعادة مشرف العلاقات العامة بالجمعية الخيرية للأطفال المعاقين، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم(بدون) وتاريخ 4 / 7 / 1413هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
تتلمس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لرعاية الأطفال المعاقين سبل الخير التي تدعم أنشطتها بما يوافق بحول الله الشريعة السمحاء، ولأنكم ممن نثق بتعاطفهم مع الدور الإنساني الذي تقوم به الجمعية، نتوجه لكم من حين لآخر لطلب المشورة والرأي حول بعض القضايا التي يهمنا الاستنارة فيها برأي فضيلتكم، وكما تعلمون حفظكم الله، أن الجمعية قد وجدت أن من بين الحلول التي تواجه بها الكم الكبير من الأطفال المحتاجين للخدمة العلاجية والتعليمية والتأهيلية: إقامة توسعات لمشاريعها القائمة، وبناء مشاريع جديدة لهذا الغرض الإنساني، ولا شك أنها مشاريع مكلفة، لكن الله سيكون في عوننا بحول الله؛ لأن التوجه ليس له أهداف ربحية ولا أغراض دنيوية بقدر ما هي حاجة إنسانية ملحة، نلمسها عن قرب في كل يوم، والإنفاق على هذه المشاريع سيكون بالتواصل مع أهل الخير في بلدنا الناهض، الذين ما فتئوا عن تقديم كل عون لكل محتاج، ولذا نطرح على فضيلتكم سؤالا يتعلق بهذا الموضوع، وهو: هل يمكن للجمعية الاستفادة من أموال الزكاة التي تصلها أو بعضها في المساهمة في تغطية نفقات إقامة هذه المشاريع الخيرية؟
نأمل التلطف بالإجابة على هذا السؤال الذي أثارته اللجنة المالية في اجتماعها الأخير، كما نأمل الإفادة برأي فضيلتكم في التالي:
أحد فاعلي الخير قرر منح الجمعية قطعة أرض كزكاة لعقاره وأمواله بعد أن قيمها وعرف أن قيمتها تغطي الزكاة المفروضة أو بعضها، فهل يجوز له ذلك؟ نأمل أن نتلقى إجابة فضيلتكم حفظكم الله.
الجواب
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
أولاً: الزكاة حدد الله جل وعلا مصارفها في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] ، فلا يصرف شيء من الزكاة في إنشاء أو بناء مشاريع الجمعية الخيرية؛ لأن ذلك ليس من مصارفها، ولأن الجمعية يقطنها المعوقون الفقراء والأغنياء، وقد ذكر العلماء رحمهم الله: أن الزكاة لا تبنى بها المساجد، ولا تسور بها المقابر، ولا تطبع بها الكتب.
ثانيا: قطعة الأرض التي يريد الرجل أن يدفعها كزكاة للجمعية عن أمواله لا يجوز، لأن الواجب على صاحب الأرض أن يبيعها أو يوكل الجمعية في بيعها، فإذا قبضت الثمن صرفته على الفقراء من نزلاء الجمعية أو غيرهم من الفقراء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(8/409-411)المجموعة الثانية
عبد العزيز آل الشيخ ... عضو
صالح الفوزان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟