الإثنين 20 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم دفع الزكاة لفقراء الحرم مع جهله بحالهم

الجواب
من الصدقة إن نواها الإنسان صدقة، ومن الزكاة إن نواها زكاةً، فإذا دفعها الإنسان إلى شخص يظن أنه فقير فتبين أنه غني فزكاته مقبولة، وهذه من نعمة الله، لأننا لو قلنا إنه لابد أن نعلم أن المدفوع إليه من أهل الزكاة لكان في هذا مشقة، لكن يكفي إذا غلب على ظنك أن هذا من أهل الزكاة بأمارة كلباسه وهيئته أو بسؤاله وأنت لا تعلم عنه فأعطه من الزكاة وهي مجزئة وإن بان غنياً.
والدليل على هذا: قصة الرجل الذي خرج فتصدق، فصار الناس يقولون: تُصدق الليلة على غني! فقال: الحمد لله على غني! ثم خرج في الليلة الثانية وتصدق، فصار الناس يتحدثون: تُصدق الليلة على زانية! -بغي، والعياذ بالله- ثم خرج الثالثة فتصدق، فجعل الناس يتحدثون: تُصدق الليلة على سارق! فقال: الحمد لله على سارق! فكأنه ظن أن الصدقة لم تقبل، فقيل له: إن صدقتك قد قبلت؛ أما الغني فلعله أن يتعظ فيتصدق، وأما البغي فلعل هذا يكفيها فتتوب من البغاء، فأما السارق فلعل هذا أيضاً يغنيه عن السرقة.
فيتوب من السرقة ويتوب إلى الله، فالمهم أن الإنسان إذا نوى واجتهد وتبين خطؤه في الاجتهاد فإن اجتهاده صحيح ولا إثم عليه.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى جلسات رمضانية

هل انتفعت بهذه الإجابة؟