الإثنين 06 شوال 1445 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 183
الخط

حكم جمع من يصلي ومن لا يصلي في مقبرة واحدة

السؤال:

في بلادنا ندفن الموتى مع بعضهم؛ من كان يصلي ومن لم يكن يصلي، فما هو توجيهكم ؟

الجواب:

الواجب أن تكون المقبرة خاصة بالمسلمين، وإذا عرف أن الرجل لا يصلي يدفن في محل آخر غير مقبرة المسلمين، هذا هو الأرجح، في محل بعيد، ووري في أرض ميتة، حتى لا يعرف فلا بأس، مثل الكافر المعروف؛ النصراني واليهودي والشيوعي، يدفن في محل بعيد عن مقبرة المسلمين، في أرض ميتة بعيدة، وتسوى عليه الأرض، حتى لا تعرف قبورهم، ويستراح منهم، حتى لا يتأذى الناس بجيفهم، وقال بعض أهل العلم أنه إذا كان لا يصلي، لكنه يقر بأنها واجبة وفريضة أنه لا يكفر بذلك، ويدفن مع المسلمين، هذا قاله جماعة من أهل العلم، وذكر بعض أهل العلم أنه قول الأكثرين، فإذا دفنوه مع المسلمين بفتوى أحد العلماء فلا بأس، وإلا فالأصل والأصح أن تارك الصلاة كافر كفرًا أكبر، هذا هو الأصح؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» ولقوله عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن الأئمة الذين يخرج عليهم؛ لأنهم أتوا كفرا بواحا قال في حقهم: «لا تخرجوا عليهم ما أقاموا فيكم الصلاة» ولما سألوه: هل نقاتلهم ؟ قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة». فدل على أن ترك الصلاة من الكفر البواح، نسأل الله العافية. فنسأل الله لجميع المسلمين، ولجميع الضالين والكافرين التوفيق للتوبة، نسأل اله أن يمن عليهم بالتوبة النصوح. 

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب (14/119)

أضف تعليقاً