السبت 14 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم ترميم البيوت الشعبية للفقراء من مال الزكاة

الجواب
الأصل أن تصرف الزكاة نفسها في مصارفها التي ذكرها الله في آية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] ثم من أخذها من مستحقيها تصرف فيها بما يراه مصلحة لنفسه من طعام أو كسوة أو سكن أو تسديد دين أو نحو ذلك؛ عملاً بصريح الآية، ولأنه أدرى بمصلحة نفسه، فإن كان ضعيف التصرف أو كان مصرفها مرفقا كالجهاد في سبيل الله تولاها وليه أو المسئول عن ذلك المرفق لينفقها فيما يراه مصلحة. وعلى هذا لا يجوز لجمعية البر الخيرية أن تعمر بيوتاً أو نحوها بما جمعت من أموال الزكاة لتملكها وتنفع بها المحتاجين بسكناها أو بأجرتها، لما في ذلك من تملك الزكاة من لا حق له في تملكها، مع أن ذلك قد يفضي إلى ضياع أصلها على جهة الاستحقاق، ولما فيه من تخصيص نوع النفع وتأخير وصوله إلى المستحق، ولما فيه من التحكم في مصالح تلك المصارف، وقد جرب ذلك في الجملة ففشل ولأنه مخالف للنص دون مسوغ شرعي.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/449-451)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟