السبت 14 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 4 أشهر
0
المشاهدات 1836
الخط

حكم تبرع المسلم للكافر بالدم والعكس

السؤال:

حكم ما الحكم الشرعي في نقل الدم في حالة إسعاف مصاب مهدد بالموت عن طريق التبرع من مسلم لكافر أو العكس ؟

الجواب:

التبرع بالدم بنقله إلى مصاب إذا كان هذا المصاب مضطرًا وكان ينتفع من هذا الدم الذي ينقل إليه فإن الدم حينئذ يحل له لأن الله حرم الدم في سورة المائدة بقوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ إلى أن قال: ﴿فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾[المائدة: 3] ، فإذا اضطر المريض إلى حقن الدم به، فإنه لا بأس أن يحقن به أما بالنسبة للمتبرع فإذا كان لا يضره أخذ الدم منه فلا حرج عليه أن يتبرع، فإذا كان المتبرع له مسلمًا فإن هذا من الإحسان إلى المسلمين وإذا كان غير مسلم وهو ممن تجوز الصدقة عليه فإنه لا بأس أن يتبرع له لقوله تعالى ﴿لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾[الممتحنة: 8] وأما إن كان من قوم يؤذون المسلمين ويخرجونهم من ديارهم ويقاتلونهم فإنه لا يتبرع له بدم ولا غيره. 

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

أضف تعليقاً