الأربعاء 08 شوال 1445 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 407
الخط

حكم الدخول مع غير المسلمين في الاستثمار

السؤال:

الفتوى رقم(17443) يوجد في بلدنا تاجر أحذية وجلود وشنط نصراني الديانة، إضافة إلى بعض الأنشطة التجارية غير معروفة لدى الناس، يقوم الناس بدفع مبلغ من المال لاستثماره عند هذا التاجر، والذي بدوره يعطي الناس نسبة ثابتة من المبلغ المستثمر، فمثلا لو وضع أحدهم مبلغ مائة ألف ريال فإنه يأخذ نسبة ثابتة: ثلاثة في المائة من المبلغ المستثمر شهريا، أي: ثلاثة آلاف ريال، علما بأن المستثمر ليس له علاقة بخسارة أو ربح هذا التاجر، والجدير بالذكر أن هذا التاجر يخبر الناس بأن تجارته مضمونة، فلو خسر من تجارة فهو يربح في تجارة أخرى غير معروفة للناس، حلالا كانت أم حراما، ولعلم الناس أن تجارة الأحذية في هذا البلد تجارة ناجحة، قام جمع غفير من الناس بالمساهمة بأموالهم عند هذا التاجر. السؤال الأول: هل هذا النوع من المساهمة ربا أم إنه جائز ؟ والرجاء إعطاء دليل على ذلك. السؤال الثاني: ما حكم المتاجرة مع هذا التاجر النصراني كما هو مذكور حاله أعلاه ؟ السؤال الثالث: هل وعده للناس بأن ربحه مضمون 100 % يسوغ للمسلمين المساهمة معه دون معرفتهم لنوع التجارة التي يتاجر بها ؟ السؤال الرابع: ما حكم الأموال التي أخذت من هذا التاجر خلال الفترات السابقة، وكيف يمكن التصرف بها إن تبين أنها ربا ؟ أفيدونا مأجورين وجزاكم الله خيرا ونفعنا بعلمكم.

الجواب:

إذا كان التاجر النصراني أو غيره يتاجر بمواد محرمة، ويتعامل معاملات محرمة، فإنها لا تجوز مشاركته، ولا استثمار لأموال عنده، وأما إذا كان يتعامل بمواد مباحة ومعاملات مباحة، فلا بأس بمشاركته واستثمار الأموال عنده بجزء مشاع من الربح إن حصل ربح: كالثلث والربع أو أقل أو أكثر، وأما المبلغ المقطوع المضمون من الفوائد فإنه لا يجوز؛ لأنه من الربا الصريح، لكونه في حكم القرض الذي شرطت فيه المنفعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(14/286- 288) بكر أبو زيد ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله الغديان ... عضو عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً