الخميس 07 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم احتساب ما أنفقه على خالته من الزكاة؟ وهل له صرف زكاة ماله لخالته ؟

السؤال
الفتوى رقم(5384)
خالة: شقيقة والدتي تبلغ من العمر حوالي تسعين عامًا، تملك أراضي وعقارات وأملاك ورثتها عن زوجها المتوفى، وهذه الأموال لا تملك هي تصريف أمورها لكبر سنها، ويستولي عليها غصبا أخوها وأولاد زوجها من امرأة أخرى، وقد كفلها أخوها الذي يستحوذ على بعض أموالها وأملاكها لمدة 15 سنة، ثم طردها لتستقر عند والدتي التي لا تملك شيئا وأنا أقوم بالإنفاق على والدتي، وأخوها هذا مغتر لا يعطيها من أموالها ما يكفيها حتى ثمن علبة دواء، مما اضطرني للمساهمة غصبا أيضا في الإنفاق عليها هي الأخرى، وحتى شقتها التي كانت تسكن فيها استولوا عليها غصبا، وبعد مفاوضات عائلية استمرت 5 سنوات فشلنا في إقناع أخيها وأولاد زوجها بإعطائها شيئا زيادة على القليل جدا الذي يعطونه لها كل شهر، ولا يكفي طعامها وشرابها، وطول هذه السنوات الخمس وهي مقيمة عند والدتي التي أعولها بعد أن رفض أخوها إقامتها عندهم، أو زيادة الأموال التي تصرف من أملاكها شهريا، حاولنا التفاوض معهم بشأن بيع جزء من أملاكها من الأراضي الزراعية للإنفاق عليها منه، ولكنها رفضت بسبب كبر سنها وعدم إدراكها للحياة جيدا، وكذلك رفض بعض ورثتها الإخوة لها، والبعض وافق، ووجدنا أن هذا الحل قد يحدث فتنة عائلية علاوة على عدم إمكانية البيع، حيث إنها هي صاحبة الشيء رفضت لكبر سنها، وعدم إدراكها، والآن وقد ضقت أنا من كثرة طلباتها من كساء وطعام وعلاج، وكفاني أن أعول والدتي وأخي الغير قادر وزوجتي وأولادي، علما بأنها ليس لها ذرية وتقيم في مصر وأملاكها في مصر والجميع مصريو الجنسية.
و هل يجوز احتساب الأموال التي أنفقها عليها من مالي الخاص ضمن الزكاة المفروضة علي، علما بأنها في حقيقة الأمر أكثر غنا مني، ولكن أموالها وأملاكها ليست تحت تصرفها وأخوها يستولي عليها، وعلما أيضا بأن عندي أموال زكاة مالي الخاص تكفيها. هل واجب علي شرعا الإنفاق عليها وفي هذه الحالة لا تجوز فيها الزكاة؟ علما بأنني قد لا أرث منها إذا توفيت والدتي قبلها ووالدتي صحتها تتدهور أكثر منها. أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
أولاً: ما يتعلق باستيلاء أخي خالتك وأولاد زوجها من زوجة غيرها يرجع فيه إلى المحاكم الشرعية.
ثانيًا: لا يجوز لك أن تحتسب ما أنفقته سابقًا على خالتك من الزكاة المفروضة، ولا يجوز صرف الزكاة لها وحالها المالية كما ذكرت.
ثالثًا: لا تجب عليك نفقتها والحال ما ذكر، بل ينبغي لك برها وصلتها، فقد قال - صلى الله عليه وسلم-: «الخالة بمنزلة الأم»
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(10/60- 62)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟