السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 10 ساعات
0
المشاهدات 276
الخط

حكم إيقاف السيارات على القبور

السؤال:

يقول السائل: إنه يوجد في قريتنا مسجد جامع، وهذا المسجد يقع وسط المقابر التي تحيط به من الشمال والجنوب والمسافة بينه وبين الجهة الشمالية متران، وكذلك الجنوبية متران، وأن تلك المقابر في طريقها للتوسع، كما أن بعض المصلين -هداهم اللهـ يجعلون تلك المقابر موقفا لسياراتهم. أخبرونا -جزاكم الله عنا كل خير- عن الحكم في مثل ذلك، ولكم جزيل الشكر والتقدير.

الجواب:

لا حرج في بقاء المسجد المذكور؛ لأن العادة جارية أن الناس يدفنون حول المسجد، فلا يضر ذلك شيئا، والمقصود أن الدفن حول المساجد لا بأس به؛ لأنه أسهل على الناس، فإذا خرجوا من المسجد دفنوه حول المسجد، فلا يضر ذلك شيئا ولا يؤثر في صلاة المصلين. لكن إذا كان في قبلة المسجد شيء من القبور فالأحوط أن يكون بين المسجد وبين المقبرة جدار آخر غير جدار المسجد أو طريق يفصل بينهما، هذا هو الأحوط والأولى؛ ليكون ذلك أبعد عن استقبالهم للقبور. أما إن كانت عن يمين المسجد أو عن شماله، أي عن يمين المصلين، أو عن شمالهم فلا يضرهم شيئا؛ لأنهم لا يستقبلونها؛ لأن هذا أبعد عن استقبالها وعن شبهة الاستقبال. أما بالنسبة لإيقاف السيارات فلا يجوز إيقافها على القبور، بل توقف بعيدا عن القبور، في الأراضي السليمة التي ليس فيها قبور؛ لأنه لا يجوز للناس أن يمتهنوا القبور، أو تكون السيارات على القبور، فهذا منكر ولا يجوز، ومن الواجب أن يبعدوها عن القبور، وأن تكون في محلات سليمة ليس فيها قبور، وإذا تيسر تسويرها بما يمنع استطراقها وامتهانها فهو أحوط وأسلم؛ لأن المسلم محترم حيا وميتا، ولهذا نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم- أن يصلى إلى القبور وأن يقعد عليها.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(13/356- 358)

أضف تعليقاً