الإثنين 20 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم إكرام غير المسلمين بتقديم ما فيه معصية لله

الجواب
الإسلام دين السماحة واليسر والسهولة، وهو مع ذلك دين العدالة، والإكرام للرفيق من الآداب الإسلامية، لكن إذا كان كافراً فيختلف الحكم باختلاف قصد المكرم له وباختلاف ما يكرمه به، فإذا كان المقصود شرعياً؛ لكونه يريد إيجاد انسجام بينه وبينه حتى يدعوه إلى الإسلام وينقله من الكفر والضلال فهذا قصد نبيل، ومن القواعد المقررة في الشريعة: (أن الوسائل لها حكم الغايات)، فإذا كانت الغاية واجبة وجبت الوسيلة، وإذا كانت الغاية محرمة حرمت الوسيلة وهكذا، وإذا لم يكن له مقصود شرعي في الإكرام ولم يترتب على تركه ضرر على هذا المكرم في دينه أو نفسه أو أهله أو ماله فلا يجوز ذلك، وإن ترتب عليه ضرر جاز، وأما إكرامهم بالطعام والشراب مما حرمه الله جل وعلا، كلحم الخنزير والخمر فهذا لا يجوز، فإن إكرامهم بذلك معصية لله، وطاعة لهم، وتقديم لحقهم على حق الله، والواجب على المسلم: هو التمسك بدينه، وعدم الإعانة على الإثم والعدوان، وفي البلاد الأجنبية يظهر لتمسكه بدينه آثار جليلة؛ ليكون داعياً إلى الإسلام بقوله وفعله.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(2/121- 122)
عبد الله بن منيع ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة

هل انتفعت بهذه الإجابة؟