الخميس 16 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم أخذ المشايخ ونوابهم عُشر الزكاة مع وجود عمال الدولة المكلفين بتحصيل الزكاة ؟

السؤال
الفتوى رقم(21420)
أفيدكم أنني أحد مشايخ شمل بمنطقة عسير، وهناك العديد من العمد والنواب تبعيتهم لنا مباشرة، ولا يخفى على سماحتكم أن الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وعندما تحدد الدولة الوقت لجبايتها فإن شيخ القبيلة يرسل مندوبا من قبله وبالتالي يأخذ هذا المندوب العشر من زكاة القبائل التابعين لي، وقد حددتها الدولة بنسبة 20% للشيخ، و 10% للنائب، ومن خلال ملاحظتنا لا يسري هذا الموضوع إلا في المنطقة الجنوبية، ومن باب الحرص والخوف من الله حول حل تلك النسبة التي نحصل عليها بدون أية مقابل، حيث إننا لا نقوم بأي مجهود، والدولة رعاها الله لا شك أنها تصرف حقوقا وشرهات للمشايخ، وبالتالي أشك في إباحية هذه النسبة، مما جعلني ألجأ لسماحتكم راجيا إفادتي في هذا الموضوع الذي طالما أشغلني؛ لأن جميع مشايخ ونواب هذه المنطقة يأخذون هذه النسبة دون مقابل.
وبالاستفسار من معالي وزير المالية عما لدى الوزارة في الموضوع أفاد معاليه بما نصه:
إشارة لخطاب سماحتكم رقم(46 س 2) وتاريخ 1 / 12 / 1420هـ، المتضمن أنه يرد لسماحتكم رسائل من بعض مشائخ القبائل بمنطقة عسير تتضمن الاستفتاء عن حكم ما يقوم به أحدهم عند إرساله مندوبا من قبله لاستحصال زكاة القبائل التابعة له، فيأخذ المندوب العشر من الزكاة وللشيخ 20% ولنائبه 10% بناء على ما حددته الدولة لهم عند جباية الزكاة حسبما ذكروا، وترغبون سماحتكم الاطلاع والإفادة عن صحة ما ذكر في هذا الموضوع.
وأفيد سماحتكم أن الدولة أيدها الله منذ عهد الملك عبد العزيز -رحمه الله-، وهي تقوم بتجهيز وإخراج عوامل جباية زكاة بهيمة الأنعام في كافة أرجاء المملكة، مبتغية في ذلك رفع المشقة والعناء على المسلمين في دفع زكاة أنعامهم، وحيث إن المنطقة الجنوبية وجزءا من المنطقة الغربية مناطق وعرة الطريق، ويصعب على العوامل في ذلك الوقت الوصول لكل موقع، فقد درجت منذ ذلك العهد على صرف عشر الزكاة للمشائخ والنواب الذين يقومون بجباية زكاة جماعتهم وتسليمها لمندوب الدولة، وتم التأكيد على استمرار صرف هذه العشور بموجب الأمر السامي رقم(7 ب 5650) في 14 / 4 / 1408هـ، إلا أنه بعد تطور وسائل الاتصال، وتوفر الطرق والخدمات، أصبحت العوامل تقف على كافة الموارد والأماكن المحددة، لتجمع المكلفين بدفع الزكاة، وتحصل الزكاة مباشرة منهم، ويقوم هؤلاء المكلفون بالإدلاء باسم الشيخ أو النائب الذي يتبع له؛ ليتم تدوينه في وثيقة الزكاة، وبعد انتهاء العوامل من كل مورد يحضر المشائخ أو النواب أو مندوبيهم لاستلام عشر الزكاة، مع أنهم لم يؤدوا أعمالا في جباية الزكاة من المكلفين كما كان في السابق، ويحصل الشيخ على العشر كاملا إذا لم يكن له نائب، فإن كان له نائب فيحصل على ربع العشر، والنائب على نصف العشر، وشيخ الشمل على ربع العشر، وقد تضمنت التعليمات المبلغة للعوامل بتطبيق ذلك عند صرف العشور؛ لكون الدولة لم تحدد طريقة صرف العشور، إنما أمرت بصرف العشر لمشائخ القبائل ونوابهم، هذا ما لدى الوزارة عن هذا الموضوع.
وإن كانت الوزارة ترى أن هؤلاء المشائخ ونوابهم لا يعتبرون من العاملين على جباية الزكاة إلا أن الإفتاء في حكم جواز أخذهم لهذا العشر أمر تقرره الجهات المختصة بالإفتاء، نأمل من سماحتكم الاطلاع وإبلاغنا بما ترونه حول هذا الموضوع.
الجواب
ما دام أن العوامل أصبحت تقف على جميع الموارد، وتأخذ الزكاة مباشرة ممن تجب عليهم، ولم يبق لمشائخ القبائل ونوابهم أو مندوبيهم أي عمل في تحصيل الزكاة، فإنهم لا يستحقون منها شيئا؛ لأنهم كانوا فيما سبق يأخذون في مقابل عملهم، وقد انتهى عملهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(8/354-357)المجموعة الثانية
بكر أبو زيد ... عضو
صالح الفوزان ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟