الأحد 10 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

جاء في الحديث : (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه . . .) فهل يبشر عند الموت أو بعده ؟

الجواب
عند الموت, وهذا الحديث ذكرت عائشة ـ رضي الله عنها- لما ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه, قالت: يا رسول الله! كلنا يكره الموت؟ -لأنها تعرف أن لقاء الله يحصل بالموت, كما قال الله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ﴾ [الانشقاق:6]- قال لها: ليس ذلك, وإنما المراد أن الإنسان إذا بشر عند الموت بالجنة أحب لقاء الله» ولهذا يظهر على وجوه بعض الموتى أثر السعادة والسرور, حتى أن رجلاً ذكر لي عن جد له من قبل أمه حضرته الوفاة وهو في المستشفى في غرفة, يقول: فما راعني إلا أن الغرفة امتلأت نوراً غير عادي, فخفت على نفسي, وإذا الرجل قد احتضر واستنار وجهه وجعل يتبسم, في هذا الحال يفرح الإنسان أن ينتقل إلى روح وريحان ورب راضٍ غير غضبان, فيحب لقاء الله فيحب الله لقاءه.
أما الكافر -والعياذ بالله- تراه يبشر بعقوبة بالنار ورب غضبان فيكره الموت, ولهذا ترجع روحه وتتفرق في جسده فتنزع منه بشدة وقوة, أجارنا الله وإياكم من هذا.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(206)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟