الإثنين 13 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

العفو والصفح مشروط برجوع المسيء عن إساءته

الجواب
الواجب على الدول الإسلامية وعلى رؤسائها التعاون على البر والتقوى، ومن أراد الخير وندم على ما فرط منه من الظلم- فالمشروع أن يتعاون معه على البر والتقوى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ [الشورى: 40] وإذا أساء إليك بعض الناس فمن الأحسن لك أن تقابل إساءته بالإحسان والصفح والعفو، إذا لم يستمر على الإساءة، واستقام على الحق ولم يعتد، فإن الرجوع إلى الحق ليس عيبا، ولا ينبغي أن تطغى الحزازات والعداوات على المصلحة العامة للمسلمين، فإن عاقبة ذلك وخيمة. ولكن ينبغي السير في إزالتها بالعفو والصفح والإصلاح، وعلى من أساء أن يظهر التوبة والاعتذار عما جرى منه وأن يبدل سيئاته حسنات. فالحسنة تمحو السيئة إذا صدق صاحبها. أما إذا استمر المعتدي على عدوانه ولم يرغب في الصلح والتعاون- فالواجب حينئذ عدم التعاون معه إذا كان التعاون معه يضر الدعوة الإسلامية أو يضر المجتمع الإسلامي أو يفضي إلى فساد الأخلاق.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(18/333- 334)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟