الخميس 07 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

فتنة حاكم العراق

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا شك أن الفتنة التي فجر أسبابها حاكم العراق فتنة عظيمة وترتب عليها شرور كثيرة. والحمد لله الذي من بالقضاء عليها وتحرير دولة الكويت، ودحر الظالم والقضاء عليه وعلى عدوانه. ولا شك أن ذلك من نعم الله العظيمة، فنشكر الله على ذلك ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين وأن يوفقهم لما يرضيه. والواجب على الصالحين في مقابل هذه النعمة أن يشكروا الله عز وجل كثيرا وأن يستقيموا على دينه، وأن يحذروا أسباب غضبه، وأن يجتهدوا في رأب الصدع ولم الشمل، على طاعة الله ورسوله واتباع كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، والتواصي بالحق والصبر عليه. هذا هو الطريق لإزالة غبار هذه الفتنة والسلامة من شرها ومكائدها ومكائد من دعا إليها، والله يقول في كتابه العظيم: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَقُوا﴾[آل عمران: 103] ، ويقول -سبحانه وتعالى- : ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾[الشورى: 10] ، ويقول عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾[النساء: 59] وهذا هو السبيل لإزالة غبار هذه الفتنة وآثارها السيئة.
إن السبيل الوحيد هو جمع الكلمة على طاعة الله ورسوله، والتواصي بالحق والصبر عليه من الرؤساء والأعيان والعلماء والعامة حتى يستقيم الجميع على طاعة الله ورسوله، وحتى تكون محبتهم في الله وبغضهم في الله، وموالاتهم في الله ومعاداتهم في الله.
فنسأل الله أن يسلك بنا وبهم صراطه المستقيم، وأن يهدينا وإياهم لكل ما فيه رضاه، وأن يعيذنا وكافة المسلمين في كل مكان من أسباب غضبه، وأسباب النزاع الذي يؤدي بالناس إلى ما لا تحمد عقباه.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(18/328- 330)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟