الإثنين 20 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

ادع الله للكافر بالهداية، ولا تدعو عليه

الجواب
الكافر ادع الله له لا تدع الله عليه، قل: (اللهم اهده)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو على أعيان قومٍ من المشركين فنهي عن ذلك، قل: (اللهم اهده)، والله قادر أن يهديهم كما هو قادر على أن يعاقبه، وهدايته خير لنا من عدم هدايته، فادع الله له بالهداية، لكن لا تدعو الله له بالرحمة لو مات؛ لأنه يحرم على الإنسان أن يدعو لكافرٍ بالرحمة أو بالمغفرة إذا مات، بل من دعا لكافرٍ مات على الكفر برحمة أو مغفرة فقد خالف في هذا سبيل النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين؛ لأن الله قال: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾[التوبة: 113] ثم أجاب الله تعالى عن استغفار إبراهيم لأبيه، فقال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾[التوبة: 114]، ولا يجوز أن تدعو عليهم، إلا إذا بارزوا بالكفر وعارضوا المسلمين فنعم، لكن أن تدعو عليهم بشيء يضرهم في الدنيا ليس بشيء يضرهم في الآخرة، تقول: الله يلعنهم مثلاً لا، في الدنيا لا بأس؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا على قريش حين آذوه، فقال: «اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» فأصيبوا بالجدب والقحط.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(164)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟