الأربعاء 13 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

اختلاف الصحابة في رؤية النبي ربه، وهل هو من الخلاف في العقيدة؟

الجواب
العقيدة الإسلامية والحمد لله ليس فيها اختلاف بين الصحابة ولا غيرهم ممن جاء بعدهم من أهل السنة والجماعة؛ لأنهم يعتقدون ما دل عليه الكتاب والسنة، ولا يحدثون شيئا من عند أنفسهم أو بآرائهم، وهذا الذي سبب اجتماعهم واتفاقهم على عقيدة واحدة ومنهج واحد؛ عملا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾[آل عمران: 103] ومن ذلك مسألة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، فهم مجمعون على ثبوتها بموجب الأدلة المتواترة من الكتاب والسنة، ولم يختلفوا فيها.
وأما الاختلاف في هل رأى النبي- صلى الله عليه وسلم- ربه ليلة المعراج رؤية بصرية، فهو اختلاف في واقعة معينة في الدنيا، وليس اختلاف في الرؤية يوم القيامة، والذي عليه جمهورهم وهو الحق أنه- صلى الله عليه وسلم- رأى ربه بقلبه لا ببصره؛ لأنه- صلى الله عليه وسلم- لما سئل عن ذلك قال: «نور أنى أراه». فنفى رؤيته لربه ببصره في هذا المقام لوجود الحجاب المانع من ذلك وهو النور، ولأنهم مجمعون على أن أحدا لا يرى ربه في هذه الدنيا، كما في الحديث: «واعلموا أن أحدا منكم لا يرى ربه حتى يموت» رواه مسلم، إلا في حق نبينا- صلى الله عليه وسلم- والصحيح أنه لم يره بهذا الاعتبار.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(1/28-29)المجموعة الثانية
بكر أبو زيد ... عضو
صالح الفوزان ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟