الأربعاء 15 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

ورثوا أموالاً جُمعت بطرق غير شرعية لم تخرج زكاتها فهل يلزمهم زكاتها؟

الجواب
المال الذي خلفه من يكتسبه بطريق محرم إن كان محرماً لعينه كما لو كان يسرق أموال الناس أو يأخذها منهم قهراً فإن الواجب على الورثة أن يردوا هذه الأموال إلى أهلها؛ لأن مالكها مأثوم وأما إذا كان عن طريق الاكتساب وبذل الأموال بالتراضي ولكنه على وجه محرم، فإنه لا يلزم الورثة إخراج شيء منه يكون لهم الغنم وعلى كاسبه الإثم.
وأما الزكاة الواجبة في هذا المال إذا علموا أن مالكه لا يزكيه، فإن أهل العلم اختلفوا في هذه فمنهم من يقول إنها تؤدى من ماله؛ لأنها من حق الفقراء وحق الفقراء لا يسقط بتفريطه وإهماله أي بتفريط من عليه الزكاة وإهماله ومن العلماء من قال لا يؤدى عنه؛ لأنه ترك الواجب عليه هو بنفسه ولا ينفعه إذا قضاه عنه غيره ولكن الأحوط إخراج الزكاة إذا علمنا أن الموروث لا يزكي ولكن هذه الزكاة لا تبرأ بها ذمة الميت إذا كان قد صمم وعزم أن لا يزكي؛ لأن ذلك لا ينفعه ولكنها من أجل تعلق حق المستحقين بها تخرج وهذا هو رأي جمهور أهل العلم.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟