الأحد 17 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

هل زواج الزاني من الزانية يعد كفارة لذنبهما ؟

الجواب
لا يعد تزويج الزاني بمن زني بها كفارة، وإنما كفارة الزاني بأمرين، إما أن يُقام عليه الحد إذا بلغ السلطان، وإما أن يتوب إلى الله - عز وجل - من هذا الزنا ويصلح عمله ويبعد عن مواطن الفتن والفاحشة، أما بالنسبة لزواجه من هذه المرأة، فإنه يحرم عليه أن يتزوج منها ويحرم عليها أن تتزوج منه؛ لأن الله يقول: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾[النور: 3]. إلا إذا تابا إلى الله توبة نصوحاً وندما على ما مضى وأصلحا العمل، فإنه لا بأس أن يتزوجها، كما يتزوجها غيره، وأما الولد الذي يحصل من الزنا يكون ولداً لأمه وليس ولداً لأبيه؛ لعموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» العاهر الزاني، يعني ليس له ولد هذا معنى الحديث، ولو تزوجها بعد التوبة، فإن الولد المخلوق من الماء الأول لا يكون ولداً له ولا يرث من هذا الذي حصل منه الزنا، ولو أدعى أنه ابنه ليس ولداً شرعياً.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى إسلامية(3/369)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟