السبت 14 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

هل تجب النفقة على الأخ لأخيه وما هي شروط وجوب النفقة؟

الجواب
وبدراسة اللجنة الدائمة للاستفتاء أجابت بما يلي: المذهب أن الإنسان تلزمه نفقة كل قريب له؛ وذلك بثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون فقيرا لا مال له ولا كسب يستغني به عن إنفاق غيره عليه.
الثاني: أن يكون ما ينفقه المنفق فاضلا عن نفقة نفسه ونفقة من هو أولى بالإنفاق عليه من ذلك الشخص المنفق عليه، كزوجه ووالده وولده؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم- فيما رواه جابر بن عبد الله: «إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى عياله فإن كان فضل فعلى قرابته»
الثالث: أن يكون المنفق وارثا بالفعل؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾[البقرة: 233] وذلك أن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس، فتعين أن يختص بوجوب نفقته على دون غيره، ولا يؤثر على وجوب النفقة كون المنفق عليه ليس وارثا للمنفق، وبهذا قال الحسن ومجاهد والنخعي وقتادة والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وأبو ثور، فإن كان للفقير أكثر من وارث يستطيع النفقة فإن نفقته على ورثته بقدر إرثهم ما لم يكن أحد الورثة أبا، فإن كان فيهم أب وجبت النفقة عليه وحده؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾[البقرة: 233] وقوله لهند زوجة أبي سفيان: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(21/181- 183)
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عضو
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟