الأربعاء 18 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 4 أشهر
0
المشاهدات 419
الخط

هل تجب الزكاة في الدار إذا رغبوا في بيعه أو سكناه إن صلح لبعض الورثة ؟

السؤال:

الفتوى رقم(18499) منذ حوالي خمسة عشر عامًا اشترى والدي-يرحمه الله- قطعة أرض، ثم بنى عليها منزلا مكونا من دور واحد بغرض السكن فيه، ثم بعد وفاته قامت والدتي بما كان معها من مال آنذاك ببناء الدور الثاني، ولكنها لم تكمله لقلة المال، ثم إنه بعد ذلك استمرت حياتنا ومعيشتنا وتعليمنا في المنطقة التي نعيش فيها منذ الصغر وبها المنزل الذي نستأجره، ثم بعد تخرجنا من الجامعة لم يفكر أحدنا أن يذهب ليكمل بناء المنزل والاستقرار فيه، وذلك لأنه إذا فعل ذلك فلن يستطيع أن يدفع لباقي الورثة ثمن حقهم من الميراث، وخصوصا الأخوات الإناث اللاتي هن عند أزواجهن، وبالتالي ظهرت فكرة بيع المنزل كما هو عليه، ويأخذ كل وارث حقه من الميراث الشرعي، ولكن عندما فكرنا في فكرة البيع هذه كان ثمن البيع آنذاك صغيرا، وكنا ما زلنا لسنا بحاجة شديدة إلى المال، وكان ذلك منذ حوالي خمس سنوات، فقالت والدتي: يمكننا أن نتركه لفترة ربما يزداد سعره، وفي نفس الوقت ربما يستطيع أحد أو بعض الإخوة أن يذهبوا للسكن فيه ويعطوا باقي الإخوة حقهم نقدا من الميراث، واستمر الوضع هكذا حتى تم البيع منذ حوالي شهر بسعر تقريبا ضعف الثمن الذي عرض منذ حوالي خمس سنوات. والسؤال هو: هل يجب على ذلك زكاة مال؟ وإذا كان واجب على ذلك زكاة مال فهل تحسب على السعر السابق القديم أم على السعر الأخير؟

الجواب:

إذا كان البيت المذكور في هذه الفترة معروضًا للبيع فإنها تجب فيه الزكاة بقدر ما يساوي كل سنة، وتكون الزكاة على الورثة كل بقدر نصيبه من القيمة إذا بلغ نصابًا فأكثر، ومن لم يبلغ نصيبه نصابًا فليس عليه زكاة، وإن كان البيت في هذه الفترة مترددًا بين البيع والبقاء على ملكية الورثة عقارًا لهم فليس فيه زكاة إلا إذا أجر، فإن على كل وارث زكاة نصيبه من الأجرة إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(8/163-165)المجموعة الثانية بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً