الأحد 17 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

نصيحة لمن يستقدم الخادمات

الجواب
ينبغي عدم الاستكثار من الخادمات، وعدم التسرع بإيجاد الخادمات؛ لأن هذا غدًا يترتب عليه خطرٌ على الزوج والزوجة، فقد يقع في ذلك مفاسد بسبب الخلوة، فإذا تيسر أن الزوجة تقوم بالبيت، وتستغني بما أعطاها الله من العافية والقدرة على الخدمة فهو أولى وأبعد عن الخطر؛ لأن وجود امرأة أجنبية في البيت ليس عندها سوى الزوج والزوجة فيه خطر كبير، قد يخلو بها عند وعك الزوجة أو ذهابها إلى حاجة من الحاجات، أو إلى السوق، أو إلى أهلها، فالمسألة فيها خطورة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» فنصيحتي لجميع إخواني المسلمين عدم التسرع لإيجاد الخادمات، وعدم الحرص على جلب الخادمات، ما دام هناك مندوحة عن ذلك، ما دامت المرأة تستطيع أن تخدم نفسها، وأن تقوم بواجب بيتها، فإن هذا أصلح وأسلم، أما عند الضرورة، فذلك له شأن آخر عند الضرورة، فإن الأمر واسع إن شاء الله، قد كانت بريرة -رضي الله عنها- تخدم بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وقد أعطى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاطمة أخيرًا خادمة تخدمها في البيت للحاجة والضرورة، فالحاصل أن الخدمة قد تدعو لها الضرورة، ولكن إذا تيسر أن تكون الخادمة من كبيرات السن، وليست جميلة، كان هذا أقرب إلى السلامة، ونسأل الله للجميع العافية والسلامة.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(19/295- 296)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟